يعملون له ملف، اسمه -مثلًا- عمله، رقم تلفونه، أصحابه، إمكانياته، قدرته، تعليمه .. إلى غير ذلك، ماذا يريد من الجهاد، هذا موجود عند الجماعات الجهادية، فالإخوة هناك في القاعدة في الدولة الإسلامية في العراق سقط هذا الكمبيوتر أو هذا الهاردسك أو هذا الملف في يد الأمريكان، تقريبًا خمسمائة أخ، كل أخ اسمه الحقيقي وماذا يريد ومهنته وكل شيء، وعرضوه بعد ذلك في الإنترنت -لعلكم رأيتموه، مشهور-، فبذلك كشف كثير عن مئات الإخوة، كثير منهم قُتِل أصلًا، فالحفاظ على هذه الوثائق وهذه المستندات أمر ضروري جدًّا حتى يستمر العمل الجهادي.
أذكر عندما كنت في الجهاد في أفغانستان قبل الخروج من أفغانستان، قبل خروجنا أظن بخمس ساعات أو ست ساعات قمنا بحرق جميع الوثائق التي تخص تنظيم القاعدة، كل الوثائق السرية قمت بحرقها أنا بنفسي ثم سكبنا فوقها الماء حتى لا يبقى خلفنا أي أثر للقوات الصليبية، تخلصنا من جميع الوثائق السرية الخاصة، ملفات، أسرار، كل شيء تخلصنا منه بالحرق ثم بسكب الماء حتى لا يستطيع العدو .. حتى لو حرقت الوثيقة يبقى باستطاعة العدو أن يسترجع منها المعلومات مرة أخرى، يجب أن تحرقها ثم تضع فوقها الماء حتى تصبح رماد، وهذا الذي فعلناه، لأن الوثائق تودي بالعمل الجهادي، تودي بالجماعة إذا أنت لم تحافظ عليها جيدًا.
كل ما يروّج له الإعلام الغربي النصراني أو إعلام حكام الجزيرة عبر مجلاتهم؛ مجلة (المجلة) أو (الشرق الأوسط) أو غير ذلك من أنهم قد عثروا على وثائق خاصة بتنظيم القاعدة أو غير ذلك من الوثائق التي تكشف أسرار التنظيم أو الرسائل الخاصة التي كان يتبادلها الأمراء؛ كل هذا ادعاء لا أساس له من الصحة، كله عبارة عن تزييف للحقائق، لأننا قبل خروجنا من أفغانستان كما أسلفت قد تخلصنا من كل الوثائق، فما يروج له الإعلام هو باطلٌ في باطل، وأحاديث وأكاذيب ليس لها أساس من الصحة، إنما اختلقتها عقول وأقلام من يروّج لهذه الأنظمة الكافرة.
الوثائق هذه التي تكلمنا عنها هي تشمل كل ما قلته لكم، الرسائل، الملفات، الهاردسكات، أي وثيقة تستطيع أن تكتب فيها وتحملها تسمى وثيقة، الأخطار التي تواجه ذلك هي الفقد أو الحوادث، السرقة أو التصوير. تقوم كثير من أجهزة المخابرات في العالم خاصة في حرب الجواسيس، مثال: دولة معينة اكتشفت أنها تشك في رجل أنه ربما يكون جاسوس أو حتى ربما أن يكون مجاهد فتقوم بالدخول إلى بيته ثم تصوير ما عنده من ملفات، تصوير كل شيء قد يدينه أو قد يكشف أمره لهذه الجهة.
الإهمال في التحفظ في الكلام عن المعلومات والوثائق، اطلاع غير المسؤولين عنها، هذه كلها أخطار تواجه هذه الوثيقة: الفقد، أو السرقة، أو التصوير، أو أنت تهمل في التحفظ في الكلام عن المعلومات والوثائق تتكلم هنا وهناك، اطلاع غير المسؤولين عنها فمن أساليب ذلك أن غير