بعد ذلك العدو يتركك وشأنك، فيجب على الإنسان عندما يتصرف، عندما يريد أن يقوم بعملية التزوير أو عملية التشفير يجب أن تكون هذه الكلمات لا تلفت الأنظار، تكون عاديّة وطبيعيّة بحيث ما أحد يشك فيك.
الآن هنا الشيخ ضرب مثلين على عمليات استطاعت المخابرات أن تصل إلى المنفذين عن طريق التلفون، أنا أقرؤها عليكم.
أولًا: عملية اغتيال رئيس مجلس الشعب المصري:
كانت هناك عملية كبيرة، عملية اغتيال رئيس مجلس الشعب المصري، يعتبر هذا الرجل الثاني في الحكم في مصر (رفعت المحجوب) ، في عملية اغتيال حدثت في مصر، اشتبهت الحكومة المصرية بأن مدبري الحادث ينتمون إلى الجماعة الإسلامية في بيشاور، ولم تتمكن الحكومة من ضبط أحد في الحادث.
هي شكت أن الذي قام بهذه العملية ناس من الجماعة الإسلامية، متواجدين في بيشاور في باكستان، ولكنها لم تضبط أحد، لم تأسر أحد في هذه العملية، فماذا فعلت؟
قامت الحكومة بوضع رقابة مشدّدة على التلفونات التي اعتادت الجماعة الاتصال بها في مصر.
قامت الحكومة، كل التلفونات التي الجماعة المشهورة المعروفة هذه في بيشاور تقوم بعملية الاتصال بها في مصر، هذه كل التلفونات وضعتها تحت المراقبة، وبعد ثلاثة أيام فقط التقطت مكالمة من بيشاور، وهذه المكالمة تحدد موعد للقاء في القاهرة، بعد ثلاثة أيام من المراقبة استطاعت أن تصل إلى مكالمة، حدّد فيها صاحبها موعد لقاء يكون في القاهرة، وقامت الحكومة بعمل كمين، واعتقلت المسؤول عن الحادث، بسبب رقم، بسبب مكالمة، استطاعت أن تلقي القبض على المسؤول عن هذه الحادثة.
قرأت في مذكرة الأمن للجماعة الإسلامية -أظن والله أعلم- تقول الجماعة الإسلامية أن لو أن مذكرات الأمن والاستخبارات هذه كانت عندهم من قبل، لتجاوزوا كثير جدًّا من الأخطاء التي وقعوا فيها، ولكان أمر الجهاد والجماعة الإسلامية في مصر على غير ما هو عليه، على غير ما انتهت عليه الجماعة الآن، ولكن بسبب عدم توفر مذكرات الأمن والاستخبارات واطلاعهم على هذا العلم وكيفية التعامل معه وقعوا في أخطاء كثيرة جدًّا أدت بالجماعة إلى ما أدت إليه الآن، وإلا كان الوضع في مصر كما يقولون على غير الحال.
فالعلم العسكري والأمني علم ضروري لأيّ جماعة وأيّ تنظيم حتى تستمر في عملها وتصل إلى هدفها والغاية التي من أجلها أُنشئت هذه الجماعة.
عملية أخرى من العمليات المشهورة والتي كان التلفون سبب في عملية كشفها؛ عملية اغتيال رئيس الوزراء الإيراني السابق (شهبور بختيار) ، هذه العملية قامت بها المخابرات الإيرانية، وتم اغتيال