(هافانا [1] ؛ لأنه تركهم، لو هاجمهم منذ البداية ما كان الأمر كما كان ولكنه قال عنهم هؤلاء عبارة عن مجموعة ليس لها أي قيمة فكانت نهايته تقريبًا بعد أربع، خمس سنوات لأن هذه البراغيث التي كانت في جبال كوبا تكاثرت ثم أصبحت جيشًا نظاميًّا.
هناك بعض الأمور تساعد على تطويل أمد الحرب:
"الإحجام عن أهداف يستطيع المجاهدون الوصول إليها لأنهم إذا هجموا عليها سيفقدون أغلب الكوادر وقوة التنظيم"، يعني أنت كيف تساعد على إطالة أمد الحرب؟ تكون عندك عمليات، أنت لا تقوم بهذه العمليات، تحجم عن القيام بها لأنك لو قمت بهذه العمليات ربما تخسر أفرادًا كثيرين فأنت لا تقوم بهذه العمليات.
حصل معنا في بداية الجهاد، في عملية (الوارا) [2] فقدنا 15 أخًا كادرًا تقريبا في عملية واحدة، خطأ كان كبيرًا جدًّا، إغارة على موقع بـ (شنكاي) بقيادة الشيخ أبي الليث الله يرحمه، لكن في ميزان حرب العصابات كان خطأ تكتيكيًّا ونحن يجب أن نتعلم من الأخطاء، الإغارة يا إخوان حتى تنجح -الإغارة على هدف، على مركز، على موقع عسكري- يجب أن تتفوق على العدو بنسبة ثلاثة إلى واحد، (ماو) قال خمسة إلى واحد، بعضهم قال ستة إلى واحد، هذه مفاهيم عسكرية، عندما نغير على العدو يجب أن نتفوق عليه بنسبة خمسة إلى واحد، أقل شيء ثلاثة إلى واحد لأن الذي يكون هناك في المركز المغار عليه هو مستحكم خلف دفاعاته، خلف خنادقه، عنده المدافع الرشاشة، عنده الأسلحة، عنده الخنادق، عنده دفاعات مختلفة، وأنت مهاجم، أنت الطرف الضعيف فإن لم تكن متفوقًا عليه سيؤدي بك إلى الهزيمة وهذا ما حصل معنا في (شنكاي) قُتل 15 أخًا كادرًا معظمهم قُتل في الانسحاب، خرج عليهم النهار فانكشفت ظهورهم للعدو ولكن هذه العملية، سبحان الله، أحيا الله بها الكثير لأنها كانت هذه أول عملية مصورة، فكانت دافعًا عندما انتشرت في الإعلام كان لها تأثير كبير على الناس وبدأ المجاهدون يأتون ويعرفون أنه ما زال هنا جهاد ومجاهدون. فأنا لا أدخل في كثير من الأوقات في عمليات أفقد فيها كوادر، أنا ما أدخل في عملية إلا إذا ضمنت فيها النصر، في حرب العصابات لا تدخل عملية إلا إذا كنت ضامنًا فيها النصر، إذا أنت لا تضمن النصر لا
(2) وارا / ولاية بكتيكا / أفغانستان