فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 740

تدخلها، هكذا يقول الكثير من منظري حروب العصابات، المعركة التي لا تضمن أن تنتصر فيها لا تدخلها، الكمين الذي لا تضمن أن تسحق فيه العدو لا تدخله.

وعملية (الوارا) بنفس الطريقة 35 أخًا قتلوا في القصف، أنا نجوت من هذا القصف كنت في هذه العملية وأكرم الله عز وجل إخواننا بالشهادة ولكن كانت خسارة كبيرة علينا، ثمانية من كوادرنا قتلوا بصاروخ واحد، هي بالأصل عملية لا تحتاج إلا إلى عدد أقل من هذا العدد الذي كان، يعني نحن وصلنا في هذه العملية إلى ما يسميه رجل العصابات المشهور في اليونان أظن (فيغاراس [1] نقطة التشبع، نقطة التشبع هذه إذا أنت تحتاج في عملية إلى عشرة؛ بس تذهب بعشرة رجال، ما تأخذ اثنا عشر ولا أحد عشر، إذا أخذت اثنين زيادة يكونان عبئًا عليك، فنحن كنا في حاجة إلى أقل من هذا العدد الذي شارك في هذه العملية، ولكن لإرضاء فلان وحتى يرضى علان من الناس نذهب إلى العملية ونتوكل على الله عز وجل! ولكن هذا ليس من التوكل!

هناك علوم عسكرية يجب أن نفهمها، يجب أن نفهم كيف نقاتل عدونا حتى لا نخسر، هناك عمليات نُحجم عنها كما قال الشيخ عبد العزيز [2] ، في كثير من الأوقات هناك عمليات تحجم عنها حتى لا تثير العدو عليك، ممكن أضرب الآن في كابل عملية أو نضرب في باكستان أو أمريكا أو أي مكان تجعل العدو يتوحش عليك، أنت ما تضربه وممكن هو يزداد ويأتي ليدمر مدينة كاملة، أنت ليست عندك القدرة الآن فأنت ما تفعل هذه العملية حتى لا يتوحش عليك الجيش أو الجند أو النظام فيأتي بكل قوته فيسحقك، ليس فقط أن تحجم عن عملية لأسباب أنك مثلا لست قادرًا عليها، ربما أنت تستطيع ولكن لا تريد أن تثير العدو عليك الآن ليس وقته فتحجم وبالتالي تؤجل مثل هذه العمليات.

هو يقول هنا: ''كما حدث في طاجاكستان تجربة، عندما لم يهجم المجاهدون بقيادة خطّاب [3] على قاعدة عسكرية روسية عدد أفرادها ثلاثة آلاف ومعه أربعون من المجاهدين فقط''، هذا هو الصحيح! تهجم بأربعين على ثلاثة آلاف هذا انتحار اسمه في العلم العسكري -في الإغارة-، ثلاثة آلاف مقابل أربعين ألف في مفاهيمنا العسكرية والأسلحة الموجودة الآن تغير بأربعين مجاهد على ثلاثة آلاف؟ هذا اسمه في العلم العسكري انتحار، أنت لا تخرج حيًّا من هذه العملية، نحن عندنا التوكل على الله عز وجل ومعية الله عز وجل ونصرته لعباده هذا لا

(1) جورجيوس غريفاس Georgios Grivas

(2) عبد العزيز المقرن

(3) ثامر بن صالح السويلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت