فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 740

-الآن كيف نقوم بعملية كتابة أرقام التلفونات التي أحملها معي؟

هناك عدة طرق تستطيع من خلالها أن تشفر رقم التلفون، طرق كثيرة، يعني هذه الطرق تخضع لعملية الابتكار والفكر، يعني بعض الطرق أنك مثلًا تأتي لرقم التلفون فالرقم الأخير تنقص خمسة أرقام أو تزيد خمسة أرقام -كمثال-، ولكن أنت في رأسك تعرف أن هذا الرقم الأخير أنك زدت عليه خمسة أو نقصت منه خمسة، فلو وقع هذا الرقم بأيدي المخابرات هم لا يعرفون أنك زدت عليه خمسة فيقومون بعملية الاتصال فلا يجدون شيء، أو يجدون إنسان عادي، ولكن أنت عندما تريد أن تتصل مرة أخرى إما أن تنقص خمسة أرقام عن هذا الرقم أو تزيد خمسة أرقام، مثلًا: كان الرقم الأخير (2) في رقم تلفون أبو عمر مثال، الرقم الأخير في رقم تلفونه رقم (2) فكيف أفعل؟ مثلًا أزيد أجعله (7) ، فأنا هكذا زدت خمسة أرقام، فعندما أريد أن أتصل على أبو عمر هو مكتوب الآن الرقم (7) ولكن عندما أريد أن أتصل على أبو عمر أنقص خمسة فيرجع (2) ، أو بالعكس أنقص -مثلًا- نهاية رقم أبو عمر (9) فأنا أنقص (5) فيصبح (4) ، عملية تنقيص، أنت رقمك الأخير (9) ، فأنا عندما اتصل عليك، أنا لما أكتبه أنقص خمسة أرقام فيكون هنا (4) فأنا عندما أتصل عليه أقوم بعملية زيادة خمسة أرقام فأكتب (9) ، فأتصل عليك على أساس أن هذا الرقم (9) ، وتستطيع أن تتلاعب بها بشكل يعني ليس فقط في الرقم الأخير، ممكن الرقم الأول، ممكن الرقم الثاني أو الثالث، ممكن تزيد رقم عشرون ليس ضروري 5 أو 2 أو 3 أو غير ذلك.

وأيضًا ممكن تكون أرقام التلفونات على أساس أنها مثلًا أسعار خضار أو غير ذلك، أو ما شابه ذلك، بحيث تخفي هذه الأرقام بطريقة صحيحة، ولكن يجب أن تختار التشفير المناسب، لأنك إذا أنت حتى في كتابة الرسائل إذا لم تختار التشفير الصحيح في عملية الكتابة ووقعت في أيدي العدو سيقول لك: ما هذا؟ سيسألك ما هذا؟ ما هذه الرموز؟ أو ما هذا الرقم يرمز؟ أو ما هذه الكلمة؟ إذا كانت كلمة غريبة إلى ماذا ترمز؟

الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -رحمه الله- قبل ما يقرب من أربع سنوات، أرسل لي حتى ألحق به إلى العراق، فالأخ الذي جاء بالرسالة من العراق إلى هنا مسك في الطريق، فالمخابرات الأمريكيّة عندما ألقت القبض عليه قالت له: -طبعًا كان كاتب اسمي بعملية التشفير والرموز- فقالت له: ماذا تعني هذه الحروف والأرقام وغير ذلك؟

فتحت التعذيب اعترف قال: أن هذا أخونا أبو عبيدة وأبو مصعب الزرقاوي يطلبه إلى العراق.

فقال له: ماذا يريد من أبي عبيدة وغير ذلك؟

قال: هذا من أصحابه وهو يريده أن يكون معه في العراق، قدر الله عز وجل للأخ أن يؤسر، وأنا بعد ذلك ما عرفت، ولكن الأخ أسر وبسبب عملية التشفير والتزوير التي هي غير جيدة استطاع أن يكشف، ويعترف، ويُقِرّ أن هذا فلان وعلان من الناس يريده أبو مصعب الزرقاوي، ولكن لو كانت مثلًا بطريقة لا توحي إلى العدو حتى لو وجدها لا توحي إلى العدو أنها مزورة أو مشفرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت