إنسان بعيد يتكلم معك حتى يبعد الشكوك عن نفسه.
هذه بعض الطرق التي يأخذون بها المعلومات بطريقة أنت لا تشعر بها، إذا كنت أنت غير مدرَّب، ولا تفهم ألاعيب المخابرات، وما زلت بادئ في العمل الجهادي أو العمل السري، فربما تقع في هذه الطريقة ويأخذوا منك معلومات.
إذًا كيف نحن نفعل؟
لا نعطي أيّ معلومات من خلال التلفون، أي معلومة من خلال التلفون لا نعطيها لأحد.
• الأمر الآخر: لا تذكر اسمك أو أي معلومات عن أي أخ آخر، أو تعطي معلومات عن تحركات أو وجود أو عدم وجود، لا تعطي أي بيانات إلا في حالة واحدة؛ هذا الذي يتصل عليك هو يعمل معك، فأنت بعد ذلك تقوم بإعطائه المعلومات.
أما إنسان لا تعرفه يخدعك بهذه الطريقة يسألك أيّ سؤال أنت لا تعرف هذا الشخص لا تعطيه أي معلومات، مهما كانت هذه المعلومات صغيرة، لأنه حتى المعلومة الصغيرة المخابرات تستطيع أن تحصل عليها.
كيف المخابرات تجمع المعلومات؟ هي تريد معلومة صغيرة، تجمع منك معلومة صغيرة، ثم من مكان آخر معلومة صغيرة، ثم من مكان آخر معلومة صغيرة، ثم تربط هذه المعلومات الصغيرة فتنشأ عندها معلومة كبيرة، هي دائمًا تبحث عن طرف الخيط فقط طرف خيط، ثم بعد ذلك تتبع هذا الطرف إلى أن تصل إلى ما تريد، بهذه المعلومات التي يظنها البعض أنها قليلة ولا تهم، ولكن المخابرات عندها ليست أمور بسيطة، أنت تذهب إلى وطنك تقول: أمين المضافة اسمه أبو أحمد -مثال-، وأنت تقول أبو أحمد ليس مشكلة أبو أحمد، لا أحد يهتم فيك، ولكن المخابرات ليس عندها هذا الأمر بسيط، لأنها لو مسكت أخ آخر حتى تبين له أنها تعرف كل شيء عنه تقول له: أنت استقبلك في المضافة أبو أحمد.
فأنت هنا تشك كيف عرف؟
ثم واحد آخر يقول: مدرِّب المتفجرات أبو محسن، فتصبح عنده معلومة أن مدرِّب المتفجرات أبو محسن، فهي تعرف أنك تدربت عند أبو محسن في المتفجرات صحيح؟ فأنت تتعجب كيف عرف هذا أن أمين المضافة أبو أحمد، وأن مدرِّب المتفجرات أبو محسن، وأنك كذا، وكل هذه المعلومات البسيطة التي يقولها أخ هنا وهناك هم يجمعونها وتصبح عندهم معلومة كبيرة.
فلذلك الأخ خاصة الذي يعمل في الخارج يأتي ويذهب، أو عنده عمل سريّ يجب أن لا يتكلم بأي معلومة مهما كانت صغيرة، بالنسبة له صغيرة ولكن بالنسبة للعدو هي معلومة تكون كبيرة، لأنه لا يعتمد فقط عليها وإنما يعتمد على مجموع ما يحصل من معلومات، فيكوِّن معلومة كبيرة، وتصير عنده فكرة عامة عن العمل.