كما فعل هذا اليهودي الذي قلت لكم قصّته، كان عنده غطاء قصير وهو الدخول إلى البيت ثم الخروج، اتخذ غطاء سينمائي؛ دخل البيت ثم خرج بعد خمس دقائق، قلت لكم قصّته من قبل عندما وصل إلى النافذة وحمل كأس الماء معه، هذا يعتبر غطاء قصير لمدة خمس، عشر دقائق ثم ينتهي. أنت في عمليّة المراقبة أيضًا لو اتبعت الهدف ودخل في محل أو مكان أو مركز فأنت هنا يجب أن تتخذ غطاء لخمس دقائق تدخل ثم تخرج، لو سئلت لماذا أنت هنا، يجب أن يكون عندك حسن التدبير وحسن البديهة بحيث تجاوب عليه بسرعة.
أحد الإخوة في الجزائر، أخ جزائري كان يعمل في فرنسا، في مطعم فرنسيّ، وعمل في هذا المطعم على أنه رجل إيطالي، تعرفون الفرنسيين لا يعرفون اللغة الإيطاليّة، فعمل هذا الأخ الجزائري في فرنسا على أساس أنه إيطالي، ففي يوم من الأيام جاءت مجموعة من الإيطاليين فكانوا يتكلّمون مع صاحب المطعم، فهذا الأخ كان يعمل بالقرب منهم في المطعم، فسمع مدير المطعم يقول للإيطاليين، قال لهم:"أن هذا صاحبكم -الذي يعمل- من إيطاليا".
فماذا فعل الأخ الجزائري؟
انظر إلى سرعة البديهة وحسن التصرّف؛ مباشرة دون أن يرتبك، دون أن يظهر عليه أيّ علامات ريبة أو غير ذلك، ذهب مباشرة إلى مدير المطعم وقال له: -بالفرنسيّة- قال له:"هؤلاء يكذبون عليك هؤلاء ليسوا إيطاليين".
هذا من ذكائه وحسن تصرفه، ذهب إلى مدير المطعم وقال له:"هؤلاء ليسوا بإيطاليين هؤلاء يكذبون عليك"، ولكن هم بالأصل إيطاليين، والأخ لا يعرف ولا كلمة إيطاليّة، ولكن لحسن تصرّفه استطاع أن يقلب الأمر عليهم، حتى لو قالوا:"أن هذا ليس بإيطاليّ"ما يصدقهم، لأنه قال له:"هؤلاء ليسوا بإيطاليين وهم يكذبون عليه". فتحتاج إلى قوّة وسرعة بديهة.
ومثال ذلك"الغطاء المؤقت": رجل ضابط مخابرات يذهب لمقابلة العميل في فندق تحت غطاء رجل أعمال، هذا غطاء مؤقت وسريع.
أيضًا الغطاء المزدوج: وهو غطاء لإخفاء نشاط طرفي العمليّة الاستخباريّة.
مثال: شخص يتنقل ويتعامل مع السفارات عند اكتشافه يكون غطاؤه المزدوج أنه يحصل على تأشيرات للمتاجرة فيها. هذا الغطاء المزدوج.
الآن نتكلّم عن، قصّة التغطية:
هي قصّة محكمة للغطاء الذي تحمله بحيث يكون فيه ردّ كامل على جميع الأسئلة التي يمكن أن تطرح: الماضي، الحاضر، المستقبل، ولابد أن لا تثير الشكّ في نفس المحققّ مع وجود بعض الوثائق التي عن القصّة.