على الأمريكان في أفغانستان والعراق. ولكن مع الصبر والثبات -بإذن الله عز وجل- سيكون هذا الأمر، وأخذنا بالأسباب؛ لأن الحرب كما يقول غيفارا:"أن الحرب تستجيب لعدة قوانين ومن يخالف هذه القوانين -قوانين الحروب- لا بد أن يخسر". فنحن نتوكل على الله عز وجل، ونأخذ بالأسباب الممكنة، ونستجيب لقوانين الحرب، ونأخذ بالأسباب الموجبة والموصلة إلى النصر بإذن الله عز وجل.
يقول: ''ومن معهما من المجاهدين، غير أن هذا الصمود لا بد له من ثمن ومن مواجهات، وحينها تأتي الغاية التالية وهي .. '' يعني الصمود هذا يحتاج إلى تضحيات، وإلى معارك عنيفة، وإلى قتلى، وإلى شهداء، النصر لا يتأتّى هكذا مجانًا؛ لأن النصر لو كان يتأتى مجانًا للإنسان من غير ابتلاء ومحنة لكان النبي -صلى الله عليه وسلم- أولى به، النبي -صلى الله عليه وسلم- تعب، والصحابة تعبوا كثيرًا وضحوا كثيرًا؛ حتى جاءهم النصر، والرسل قبلهم أيضًا قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، فحتى تستشعر حلاوة النصر لا بد أن تتذوق مرارة العذاب؛ وإلا كان النصر أمره بسيطًا لو كان يتأتى بسهولة، لا تتذوق طعمه إلا بعد المرارة. نحن في أفغانستان في قندهار .. الإخوة صمدوا صمودًا عظيمًا في مطار قندهار قبل الانحياز إلى الجبال في أفغانستان، قُتل العشرات من الإخوة؛ ولكنهم لم يتخلوا عن السلاح، ولم ينحازوا إلى الجبال، إلا بأمر أمير المؤمنين حفظه الله، العشرات من الإخوة قُتلوا وهم يحرسون مدينة قندهار من جهة المطار. والصمود والنجاح والنصر لا شك يحتاج إلى تضحيات، ودولة الإسلام ليست من السهل أن تقام هكذا بسهولة مجانًا؛ أبو مصعب السوري كان يقول:"أنا أتوقع أن دولة الإسلام ستُقام بعد خمسين سنة"كان هذا يقوله قبل عشر سنوات تقريبًا؛ يعني عندما رأى أحوال المسلمين وحالتهم قال أنا أتوقع أن دولة الإسلام تُقام -إن شاء الله- ولكن تحتاج إلى خمسين سنة، ولكن أظن أن الحادي عشر من سبتمبر قرب هذه الفترة؛ قصّر من الخمسين التي ذكرها أبو مصعب، وأيضًا بعد غزو أمريكا للعراق، ودخول أمريكا إلى أفغانستان .. هذا كله قرب من عملية إقامة دين الله عز وجل، والقضاء على هذه الدولة اللعينة؛ أمريكا.
''الغاية الثانية: اكتساب المهارة القتالية التي تأتي بالتدرب والمراس والمران وكثرة العمل، وهي مبنية على الغاية الأولى'' يعني من الغايات عند المجاهدين في حرب العصابات: