أيضًا الشخص المحروق أو الشخص المشهور أو الشخص المراقب -الذي تحت المراقبة دائمًا- يجب أن يدرك في نفسه أنه يكون خطر على إخوانه في حالة المقابلة، خاصة على إخوانه الذين يعملون العمل السرِّي، فهو يشكِّل لهم مثل الصاعق للمتفجرات، حيث أن الصاعق هو الذي يفجِّر المادة الأصلية في المتفجرات، كذلك هذا الأخ المحروق هو يفجِّر هؤلاء الإخوة الغير محروقين، فلذلك الأخ المحروق أو المشهور أو المراقَب يجب أن لا يلتقي مع أناس أو الإخوة الذين يعملون بالعمل السرِّي الخاص، لماذا؟ لأنه بلقائه مع هؤلاء سيعرِّضهم لعملية الكشف؛ ومن ثَمَّ الأسر والمراقبة.
أيضًا نريد أن ننبِّه إلى أمر مهم؛ وهو أن الأفراد ذوي الخطورة والمسؤولية الكبيرة في العمل أو الجماعة، والأخ الذي عنده معلومات كثيرة يجب أن لا يكلَّف أبدًا بعملية اللقاءات إلا للضرورة القصوى؛ فالأخ المسؤول أو الأخ الأمير أو ذو الخطورة يجب أن لا يكلَّف بعملية اللقاءات مع الآخرين، كثير من الإخوة أُسروا بسبب هذا الأمر، لأنه هو يريد أن يلتقي بنفسه مع كل الناس، ويريد أن يعمل كل شيء بنفسه وهو لا يطمئن لأحد إلا لنفسه في العمل، وهذا أدَّى إلى ذهاب كثير من الإخوة الكبار بسبب هذا الأمر.
الأخ الأمير يجب أن يكون له عدة مساعدين يقومون بالعمل عنه وقضاء المصالح، أما الأخ الأمير المسؤول فيجب أن يتفرغ فقط للعمليات والمهمات الكبرى، لماذا؟ لأن عملية المقابلة دائمًا هي عملية عرضة لعملية الأسر، لأنه أنت ربما لا تُؤسَر، ولكن الطرف الآخر قد يقع تحت المراقبة بخطأ أمني؛ فكما يؤدي به يؤدي بك أيضًا، فيجب أنت كأمير كمسؤول أن توزع أعمالك بشكل جيِّد بحيث تخفِّض جدًّا من عملية الاتِّصال واللقاء مع الآخرين؛ خاصة في مسألة جلب الأموال وإعطاء المهمات والمعلومات في العمل الخاص السرِّي، يجب أن يكون هناك من ينوبك ويقوم بهذا العمل عنك.
وأيضًا من الأمور المهمة في هذا الأمر أنَّنا إذا شعرنا أنَّنا مراقَبين وأن الرجل الذي يقوم بالعمل السرِّي ويريد أن يلتقي مع الطرف الآخر أنَّه مراقَب؛ هنا يجب عليه أن لا يذهب أبدًا إلى مكان اللقاء بل يجب عليه الفرار من المكان وعدم الذهاب إلى مكان اللقاء أبدًا مهما كانت الأحوال، لماذا؟ لأنه الآن هو تحت المراقبة وفي حالة ذهابه إلى المكان والتقائه مع الأخ الآخر أو الطرف الآخر سيضعه في المستقبل تحت المراقبة، فالأخ المراقب يجب أن لا يذهب إلى مكان اللقاء أبدًا وإنما يقوم بعملية كسر المراقبة ثمَّ اللجوء لأقرب قاعدة للعمل الخاص به.