الدين القسّام تؤكد أن الطائرات أو الاستخبارات الإسرائيلية تستطيع أن تحدد المكان بالضبط في حالة استخدام الموبايل في عمليّة الاتصال.
حتى لو تمّ إغلاق الموبايل فإنها تستطيع أن تعرف المكان الذي أنت متواجد فيه بدقة ممّا يجعلها بعد ذلك تستهدف المتصل بهذا الموبايل.
وقرأت بعض القصص التي تؤكد هذا الأمر أن الاستخبارات الإسرائيلية وطائرات الأباتشي والطائرات من غير طيّار استهدفت الكثير من أفراد كتائب عزّ الدين القسّام بسبب اتصال يأتيهم لا يعرفون مصدره، أو أن الأخ يقوم بعملية الاتصال أثناء حركته، فبعد ذلك تقوم طائرات الأباتشي أو الطائرات من غير طيّار بقصفه.
وذكروا فيما ذكروا بعض القصص بحيث أن الإخوة الذين كانوا يتخلّصون من الموبايل بعد اتصالات غير معروفة أو بعد سماعهم صوت الأباتشي بفضل الله عز وجل نجوا، والإخوة الآخرين الذين حتى في حالة خروجهم وتركهم للسيارة ولكن بسبب وجود الموبايل معهم تمّ استهدافهم، تمّ استهداف هؤلاء الإخوة.
وهذا لا يعني أن الطائرات تستطيع أن تحدد مكانك بالضبط عن طريق فقط الموبايل، ولكن أيضًا خاصة الطائرات من غير طيّار تستطيع أن تحدد مكانك وتراقب حركتك، ولا داعي لوجود الموبايل فإن طائرات التجسس عندها قدرة على تحديد مكانك بدقة من خلال حركتك أنت.
ونحن بالتجربة هنا في أفغانستان وتجربة الإخوة في باكستان عندما خرجنا من أفغانستان تمّ أسر كثير من الإخوة بسبب الاتصالات بالموبايل، فأخونا رياض الشرقاوي -فكّ الله أسره- والمجموعة؛ وهي أول مجموعة أسرت في باكستان كانت عن طريق الاتصال بالموبايل حيث أن الإخوة اتصلوا من البيت ثم بعد ذلك جاءت الاستخبارات الباكستانيّة ومعها أجهزة خاصة حيث استطاعت أن تحدد المنزل الذي خرج منه الاتصال.
وبعض الإخوة أيضًا الذين كانوا يتصلون من مناطق القبائل في باكستان استهدفتهم الطائرة من غير طيّار، طائرة التجسس بعد أن قاموا بالاتصال بالموبايل على أهاليهم.
فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن العدو عنده القدرة على تحديد مكان الاتصال، لذلك من الأفضل على الإخوة دائمًا أن لا يتصلوا من أماكن ثابتة بل دائمًا يقومون بالاتصال من أماكن بعيدة عن مناطق عملهم وأيضًا هم متحركون بالسيارة.
بل إن بعض الإخوة في الجزيرة حتى أثناء حركتهم استطاعوا، الأخ كان يتحرك من مدينة إلى أخرى وكلما اتصل كان يغلق الموبايل، ولكن عندما يقوم بالاتصال من هذه المدينة، طبعًا هنا الموبايل كان مراقبًا، فتقوم أجهزة الاستخبارات برصده في المدينة ثم اتصل من المدينة الثانية أيضًا مع إغلاقه للموبايل فتقوم برصده داخل المدينة الثانية، ثم بعد ذلك استطاعوا أن ينصبوا له كمين ثم أسروه -فكّ الله أسره- أثناء تحركه بالسيارة.