الإخوة في سوريا عندما كانوا يقاتلون .. حتى النصارى .. كان هناك أقليات في مدينة حلب كان الإخوة يحيدونها ما يستهدفونها؛ في رمضان أعلنوا أن أي مطعم يُفتح أو أي دار سينما أو أي مقهى يُفتح سيُستهدف إلا مناطق النصارى، حددوا أماكن من كذا إلى كذا: هذه هي مناطق النصارى نحن لن نستهدفها، شوف الذكاء والفكر الصحيح في التعامل مع الواقع الذي يعيشونه، تركوا النصارى بحالهم، عدوّ يحيدونه وليس دورهُ الآن؛ ليس عندنا القدرة على أن نفتح مواجهة مع كل الناس مع كل الأعداء، أنت الذي تستطيع أن تحيده حيده، الذي تستطيع أن تشتريه بالمال اشتره، الذي تستطيع أن تسكته بطريقة أو بأخرى أسكته، لا تكثر على نفسك الأعداء، لأنه ليس عندك القدرة أن تخوض عدة معارك وتفتح عدة جبهات في آن واحد وإنما نقاتل العدو الأهم فالأهم، الآن لماذا نفتح نحن على أنفسنا مثلاً جبهات مع المرتدين؟ نحنُ نعلم أن إذا سقطت أمريكا فهؤلاء المرتدون تبَعاً سيسقطون، لأن أمريكا هي الدولة الراعية لهذه الأنظمة تدعمها بالمال والسلاح والخبرة والتجربة وكل شيء، لولا أمريكا خلف هذه الأنظمة، الأنظمة هذه سقطت لوحدها أصلاً، نظام مثل باكستان هذا النظام القائم في باكستان نظام ساقط أصلاً، الدول الغربية الآن تدعمه بالمال بالمال بالمال حتى يبقى، لأنه لو سقطت تعرف ماذا سيكون، سيكون ضربة قاصمة وهم يدعمونه بالمليارات من الدولارات، لماذا؟ لأنهم يعرفون أن هذا ظهر طالبان في باكستان، وفي تفكك باكستان وضياعها وسقوطها معنى ذلك أن هذا سيكون فرصة كبيرة للمجاهدين في باكستان وأفغانستان للقضاء على من؟ على التواجد الصليبي النصراني هناك، فهم يدعمونها من غير حساب، ويصرّح زرداري دائماً أن إذا حصل شيء في باكستان سيكون نهاية أوروبا ونهاية أمريكا، يهددهم ويسرق منهم الأموال، هكذا يفعل هذا الخبيث، يقول لهم: نحنُ الجدار بينكم وبين المجاهدين، إذا ذهبنا نحن، أنتم ستذهبون، سيتدفق عليكم
سيل لا قبل لكم به من المجاهدين، فادعمونا، قبل فترة خمس مليارات، أين تذهب هذه المليارات؟ كلها إلى جيوب هؤلاء الخونة، وأنا أعطي باكستان خمس سنوات ثم ستنهار لوحدها، بسبب غلاء المعيشة الذي لا يستطيعه الناس والصراعات القائمة.