فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 740

نحن دائماً نقوم بعملية الجهاد ولكن في كثير من الأحيان لا نقطف الثمرة نحن بسبب هذه العوامل، قُطفت الثمرة في مناطق كثيرة، في الشيشان قُطفت الثمرة وأقيمت هناك الدولة الإسلامية لأسباب أولاً: بُعد الشيشان عن منطقة الصراع الحقيقية في الشرق الأوسط، والأمر الآخر الضعف الذي أصاب روسيا، ولكن عندما استعادت روسيا قوتها وعافيتها الاقتصادية غزت الشيشان مرة أخرى.

في أفغانستان أُقيمت الدولة، كان من المفروض أن تقام بعد سقوط نجيب ولكن التناحر الذي حصل بين الأحزاب على السلطة هو الذي أخَّر قيام تلك الدولة، والله عز وجلّ استبدلهم بحركة الطالبان وأقاموا دولة إسلامية ومع ذلك الغرب لم يكن ليرضى عن وجود إمارة إسلامية في أفغانستان، حتى ولو لم تكن هناك أحداث الحادي عشر من سبتمبر -غزوة واشنطن ومنهاتن- الأمريكان يقرون بأن غزو أفغانستان كان حاصل يعني الخطط وُضعت لاحتلال أفغانستان والقضاء على حركة الطالبان والقاعدة في أفغانستان، ولكن نستطيع أن نقول أن غزوة الحادي عشر من سبتمبر هي عجلت بمجيء الأمريكان ولكن الخطط موضوعه باعتراف الأمريكان أنفسهم.

ففي ظل هذا النظام العالمي الجديد أو القطب الواحد الأمريكي، العالم لن يسمح لك بأن تقيم دولة إسلامية لذلك نحن نسعى إلى ماذا؟ إلى هدم هذا النظام العالمي حتى يتمكن المسلمون من إقامة دولتهم المنشودة، قتالنا مع الأمريكان واستنزافنا لها الآن في حربَي العراق وأفغانستان هو في صالح مجموع المسلمين حتى يستطيع المسلمون أن يقيموا دولتهم كما أمر الله عز وجل، ولكن بوجود أمريكا هذه القوة الطاغية والمرتدين والعملاء الذين يعملون لحسابها أنت لن تستطيع أن تقيم دولة إسلامية لأن هذه من السنن الكونية، هذا يعني جواب سؤالك والله تعالى أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت