فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 740

''وفي هذه المرحلة يمكن أن يقبل المجاهدون بالمفاوضات شريطة أن تبقى العمليات العسكريّة متواصلة''؛ نحن قد نقبل التفاوض مع العدو وفق شروطنا، ولكن مع هذا فالعمل العسكري مستمر، لا نتوقف عن العمليات العسكريّة، لأنه لا يُرغم أنف العدو إلا العمل العسكري، هو لا يفقه إلا لغة واحدة؛ لغة العمل العسكري، لغة الدماء.

''وتجد أنه إذا بدأت المفاوضات يحاول كل من الطرفين شن حملات عسكريّة عنيفة قبل أو بعد أو أثناء المفاوضات وذلك لكي يثبت وجوده وقوته على مائدة المفاوضات، وحتى يستطيع أن ينطلق من منطلق قوة أثناء المفاوضات، وبعبارةٍ أخرى يحاول تحقيق انتصارات عسكريّة تتحقق بها بالتالي مكاسب سياسية'' أنت بما تملك من أرض وقوّة تستطيع أن تُملي شروطك على الطرف الآخر، لأنه من تعريفات الحرب أنك تكسر إرادة الخصم وتجعله يقبل بشروطك. لماذا تقوم الحرب؟ السبب الأساسي هو ماذا؟ إضعاف الخصم أو الطرف المُناوئ لك حتى ينزل عند شروطك وطلباتك، فبما تملك أنت من قوّة، وبما تملك من أرض وسيطرة؛ أنت تملك من قرار، القرار الذي تملكه والمطلب الذي تريده هو بحسب قوتك وسيطرتك، ودائماً في المفاوضات أنت تطلب أعلى ما تريد، في المفاوضات دائماً كل طرف يقدم أقصى ما يريد من طلبات، ثم بعد ذلك يبدأ التنازل قليلاً فقليل إلى أن تصل إلى الذي تريده أنت.

''يحاول تحقيق انتصارات عسكرية تتحقق بها بالتالي مكاسب سياسية'' لماذا؟ لأن الهدف الأساسي من الحرب هو المكسب السياسي؛ نحن عندنا مكاسب سياسية نريدها، ما هو المكسب السياسي في نظريتنا؟ هو إقامة دين الله عز وجل في الأرض، نحن ليس عندنا شيء آخر نلتقي فيه مع العدو، هو ليس أمامه إلا أن يخضع للذي نريد وهو إقامة حكم الله عز وجل في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت