العمل العسكري يُوظّف دائماً لخدمة العمل السياسي أو الهدف السياسي، لذلك الذين يعملون لوحدهم من غير جماعة لا يمكن أن يصلوا إلى أن يقيموا حكم الله عز وجل في الأرض، الذي يريد أن يخدم دين الله عز وجل لوحده من خارج الجماعة، بغير العمل مع الجماعة هذا جهاده وعمله فائدته تعود على نفسه في معظم الأحيان، هو ممتثل لأمر الله عز وجل: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} ، ولكن نحن إذا أردنا أن نقيم دولة إسلامية لا بد أن يكون هناك جماعة لهذا العمل، هذه الجماعة وهذا الأمير وهؤلاء الناس الذين هم على رأس هذه الجماعة يقومون باستثمار العمليات الصغيرة العسكرية هنا وهناك في خدمة الهدف العام؛ وهو إقامة دين الله عز وجل في الأرض، العمل الجهادي يجب أن يكون هناك جماعة، وهؤلاء الذين يعملون منفردين عن الجماعة هؤلاء نسأل الله عز وجل أن يتقبل منهم جهادهم، ولكن فائدتهم لمجموع المسلمين قليلةٌ جداً، الأصل هو العمل في إطار العمل الجماعي؛ هذا الدين لا يقوم إلا بجماعة، ولا يقوم إلا بإمارة، ولا يقوم إلا بسمعٍ وطاعة.
ويقول أيضاً: ''وننصح المجاهدين في هذه المرحلة إذا كانت لهم السيطرة على أرض الميدان أن يستمروا في العمليات العسكرية لأنها هي التي تكسر ظهر العدو وتجعله يلبي طلبات المجاهدين''