فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 740

هنا يتكلّم عن بعض الأخطاء التي ربما تكون كارثة على الجماعة، وهو أن بعض الإخوة كان يعمل في الجماعة ثمّ ارتدّ على عقبيه وعمل مع المخابرات ومع الدولة، ثم بعد ذلك أعلن توبته ويريد أن يرجع للعمل مع الجماعة من جديد، فهذا من الخطأ الكبير أن تقبله مرّة أخرى مع الجماعة؛ لأنه كما ارتد أول مرّة قد يرتد مرّة أخرى، وهنا خطؤه سيكون على الجماعة بأكملها، فالذي يرتد على عقبيه ثم يريد أن يتوب ويرجع نقول له ماذا؟ اجلس اذهب في المسجد وتب إلى الله -عزّ وجلّ- وتعبّد الله حتى يأتيك اليقين، أما أن نرجعه إلى صفوف الجماعة المسلمة وخاصة في هذا الوقت فهذا يكون وقوعه بهذه الطريقة خطأ كبير، وأذكر هنا في هذا الصدد قصّة قائد عسكري مشهور كان في فلسطين أظن اسمه"حافظ مصطفى"أو"مصطفى حافظ"نسيت، هذا كان مسؤولًا عن العمل الفدائي في الخمسينات من القرن المنصرم في غزّة، كان عنده نظرية الاستفادة من المجرمين حيث كان يقول أنّ هؤلاء المجرمين فطرة الخير فيهم موجودة وأنّه ممكن أن يحوّل الإجرام الذي فيهم إلى جهاد ضد ما يُسمّى دولة إسرائيل، وبالفعل اجتهد في هذه المسألة وبدأ يستفيد من هؤلاء المجرمين فيعرض عليهم إطلاق سراحهم من السجون مقابل أن يقوم بعمليات فدائيّة وجهادية ضد ما يُسمّى بدولة إسرائيل وبعضهم وافق على ذلك وخرج وعمل ضد اليهود عمليات كبيرة وناجحة، ولكن أيضًا بعضهم أُسر فلمّا درست المخابرات الإسرائيلية تاريخ هذا الرجل عرفت أنّه كان مجرمًا فعرضت عليه مقابل إطلاق سراحه أن يقوم بتنفيذ مهمّة خاصة وهي أن يضع عبوة ناسفة أو طرد يعطيه لمصطفى حافظ المسؤول العسكري في غزّة مقابل إطلاق سراحه، فوافق هذا المجرم لأن بذرة الشر ما زالت في قلبه، وافق على هذا الأمر مقابل إطلاق سراحه، فأخذ هذا المجرم العبوة أو الطرد الناسف ثم سلّمه لمصطفى حافظ في مكتبه فما أن فتح مصطفى حافظ هذا الطرد حتّى انفجر فيه، فقُتل على الفور مصطفى حافظ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت