وضرب لك مثل قال: ''كما حدث في اليمن'' وكما حدث مؤخراً في طاجيكستان؛ طاجيكستان نفس الشيء، الإخوة الطاجيك تدربوا في أفغانستان وبدأت الحركة الجهادية تنطلق من أفغانستان إلى طاجيكستان، وكان خطَّاب وكثير من الإخوة العرب شاركوا في هذا الجهد المبارك في تدريب الطاجيك منهم أبو زبيدة، منهم أبو فرج الليبي -فك الله أسره- وأبو هويد المصري وغيرهم من المجاهدين القدامى، لكن ماذا حصل في طاجكستان، بعد أن فتح الله عز وجل على المجاهدين وصلوا إلى دوشنبه [1] العاصمة وأحاطوا بها، فماذا فعل صاحبهم هناك؟ عرض عليهم المشاركة في السلطة فتسلم عبد الله نوري [2] ومجموعته وأفراده عدة حقائب سيادية، تشاركوا السلطة ثم امتصهم الحاكم في طاجيكستان [3] نسيت اسمه الآن، الآن أصبحوا لا شيء، توفي عبد الله النوري قبل سنوات والآن الحركة الإسلامية في طاجيكستان ماذا تفعل؟ بل الآن يفكر الإخوة في طاجيكستان بإعادة الجهاد من جديد لأن بعض الإخوة الطاجيك قالوا لي: كيف نبدأ حرب عصابات في طاجيكستان من جديد؟ الآن يحاولون أن يبدؤوا فقلت لهم بعض الخطوات والأساسيات في حرب العصابات، يبدؤون الآن من الصفر بسبب الأخطاء المنهجية التي وقع بها هؤلاء مثل عبد الله نوري وغيره.
فإذا كان على رأس الحركة الجهادية رجل لا يعقل ولا يفهم سنة الله عز وجل ولا يفقه منهج هذا الدين، يكون وبالاً على الجهاد والمجاهدين، تضحيات الدماء، الأشلاء، الأنفس التي أزهقت من أجل الوصول إلى هذه المرحلة ثم كل هذا يذهب هباءً هكذا من غير فائدة فلا شك أنه أمر عظيم عند الله عز وجل، لذلك القيادة يجب أن تكون واعية جداً وتفقه سنن الله عز وجل في إقامة دين الله عز وجل.
(2) سعيد عبد الله نوري
(3) إمام علي رحمن