في أفغانستان الشيخ عبدالله عزام كان حريصاً جداً على إنشاء المعاهد والمراكز التعليمية للأفغان، كثير من الجامعات، كثير من الإخوة الذين رأيناهم في أفغانستان وفي القتال معنا جاؤوا، قالوا نحن درسنا في المعاهد التي أنشأها عبدالله عزام، المدارس الدينية التي أنشئت في بشاور لتثقيفهم وتعليمهم دين الله عز وجل، كان للشيخ عبدالله عزام -رحمه الله- بُعد نظر ووجهة نظر صحيحة، لأنه أدرك أن المجاهد من غير علم شرعي إنما هو قاطع طريق، وحصل في أفغانستان، بعد أن تمكنت الأحزاب أصبحوا قطاع طرق، كل قائد كل مسؤول بسبب غياب العلم الشرعي كل واحد مسؤول على المنطقة أصبح قاطع طريق فيها، يأخذ الإتاوة ويأخذ الضرائب من الناس، وهذا الذي أدى إلى خروج حركة طالبان؛ الظلم الذي حصل، أفغانستان فتحت من غير سلاح، كلها كانت تسليم، يسلمون للطلبة، ما أحد كان يقاتل الطلبة في أفغانستان إلا أحمد شاه مسعود المرتد هذا، وهو عميل منذ أن كان .. عميل للفرنسين وغيرهم ولكن لم تظهر ردّته إلا في الفترة الأخيرة أيام قتال الطالبان، سيطروا على كابل هؤلاء الأحزاب بقيت كابل كما هي كما كانت قبل أيام الشيوعيين بل زادت سوءاً، حركة طالبان عندما تمكَّنت في قندهار أقامت حكم الله عز وجل ثم تمددت وتوسعت أصبح وفود الناس وزعماء القبائل هم يأتون إليها، يقولون لها تعالي خذي هذه المنطقة، تعالي حكّمي فينا شرع الله عز وجل؛ لأنهم رأوا كيف انتشر الأمن والأمان، والناس دائماً تبحث عن الأمن والأمان، لأن الإنسان بغير الأمن والأمان لا يستطيع أن يعيش، لذلك الله عز وجل عندما يَمُنّ على قريش يقول لها يذكرها بنعمته عليها: ...