بالنسبة للمجاهدين في هذه المرحلة ''يتخذ المجاهدون مراكز وقواعد إدارية في المناطق المحررة والتي أصبحت تحت السيطرة الكاملة للمجاهدين ويقيم المجاهدون المعسكرات ومستشفيات ومحاكم شرعية ومحطات بث إذاعية ومركزاً ومنطلقاً لعملياتهم العسكرية والسياسية''، قلنا من قبل أن إقامة الحدود يحتاج إلى تمكين ويحتاج إلى أهل العلم ويجب أن نفرق دائماً بين المناطق المحررة الرمادية والمناطق التي تكون تحت السيطرة الفعلية، وأيضاً نحن يجب أن ننتبه إلى أمر مهم أن عملية التمدد والانتشار للمجاهدين يجب أن يصحبها وجود كوادر تعليمية وعلماء؛ لأنك عندما تنتشر وتتمدد في مناطق واسعة فإنك تفقد السيطرة على كثير من أفرادك، فإذا لم يكن هناك الموجِّهون والعلماء الذين يُوَجّهون كل مجموعة سيحصل خلل كبير، سيبدأ القتل في الناس على المظنّة، بسبب الجهل، الجهل يولّد هذا الأمر، لأن المجاهد يا أيها الإخوة؛ المجاهد من غير علم كقاطع الطريق، المجاهد بغير علم شرعي كقاطع الطريق وعنده سلاح، فالتمدد هذا الذي يحصل في هذه المرحلة يجب أن يقابله أيضاً تمدد ووجود علماء ودعاة مع كل مجموعة تتحرك إلى أي مكان، حتى تبقى هذه المجموعات يحكمها الضابط الشرعي، لأن أي أخطاء جسيمة تقع تؤدي بك إلى العودة من جديد، يؤدي بك إلى أن ينقلب الناس عليك، وهذا حصل في بعض المناطق، حصل في الجزائر، المجاهدون تمددوا وتوسعوا كانت لهم مئات الكيلومترات ولكن بسبب الجهل في الفترة الأولى من الجهاد، بسبب الجهل الذي كان عند بعض المجاهدين، كان هناك القتل وكان هناك تكفير الناس وتبديعهم وتفسيقهم، ممّا أدى إلى أن انفك الناس عنهم، انفضّ الناس عنهم، فالتمدد والتوسع يحتاج إلى أهل العلم يحتاج إلى الدعاة يحتاج إلى من يضبط هذا التمدّد والتوسّع حتى لا ينقلب الناس عليك بعد ذلك.