فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 740

مثال ذلك ما حصل لجبهة الإنقاذ في الجزائر، جبهة الإنقاذ في الجزائر استطاعت أن تصل إلى الحكم وفازت بأغلبية الأصوات، وعندما تيقنَ الفرنسيون وغيرهم أن الأمر لا بد سيكون بيد الإسلاميين -جبهة الإنقاذ- أوعزوا إلى عملائهم العسكر بالانقلاب على الحكومة وبإلغاء الانتخابات وتسلم العسكر -نزل الجيش إلى الشوارع- زمام الأمر، وهذا حقيقة الذي حصل في الجزائر درس شديد وواضح وعملي للإخوان المسلمين لمن كان عندهم ما زال له بقية عقل، أما الغرب النصراني لن يقبل بك مهما فعلت إلا أن تتنازل عن كل مبادئك وكل ما تؤمن به كما هو حاصل الآن في تركيا، ولكن الله سبحانه وتعالى معمي أبصارهم وبصيرتهم هؤلاء الإخوان المسلمين لا يتعظون لا من الأحداث ولا من التجارب ولا من التاريخ ولا يأخذون العبر ولا الدروس، يكررون الخطأ مرة ومرتين وثلاث؛ لأنهم لا يريدون أن يضحوا، الجهاد والقتال هو تضحية، وهؤلاء يريدون أن يصلوا إلى الكرسي من غير تضحية وهذا لا يكون، النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يُمكَّن له خاض الكثير من الغزوات والمعارك وإلا هو كان أحق الناس بأن يصل دون أن يضحّي كما ضحّى وضحّى الصحابة معه، هذا هو طريق الإخوان يريدون أن يصلوا إلى الحكم عن طريق الديمقراطية لأنه طريق ليس فيه تعب وتكاليف، طريق لا تزهق فيه الدماء، سهل، وهذا لا يكون أبداً، الأمم لا تقام إلا بالدماء، حتى هؤلاء الكفار النصارى الغربيون الذين يعيشون الآن بالديمقراطية ويحلمون بها، ما أقاموا مماليكهم وديمقراطيتهم إلا على أشلاء ملايين مع الناس سواء القتال مع الكنيسة التي كانت تحكمهم باسم الرب كما يقولون -تحكمهم باسم الله- أو سواء الحروب التي دارت بينهم بين الدول الأوروبية حتى وصلوا إلى هذه الحرية التي يعيشون بها، لا يوجد هناك أمة قامت ولا مملكة قامت إلا بالدماء حتى الأمريكان هؤلاء ما أقاموا دولهم إلا بالدماء، سواء أبادوا الهنود الحمر وتقاتلوا في ما بينهم ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت