قاتلوا الإنجليز والفرنسيين حتى أخذوا استقلالهم، فالأمم تُقام بلغة الدماء بالسيف بالقتل والقتال وأما الديمقراطية هذه خاصة في بلاد المسلمين هذه لا تؤتي أبداً لا ملكاً ولا حكماً ولا غير ذلك، وأقرب مثال هو ما حصل في الجزائر.
يقول: ''وقد تحدث بعض الانقلابات الداخلية بسبب عناد وغطرسة العسكر''، وهذا ما حدث في أفغانستان أيام محمد تراقي [1] ، قام الشيوعيون بانقلاب على ابن عم [2] الملك ظاهر شاه [3] -تزوج ابنته- ثم استملوا الحكم في أفغانستان، في ذلك الوقت كانت الحركة الجهادية قد بدأت، في بدايتها في أفغانستان.
''وقد يُقنع العسكريون الساسة بالاستعانة بقوات أجنبية في هذه المرحلة كما حدث عندما استعان الهالك نجيب الله [4] في أفغانستان بالشيوعيين الروس''، طبعاً روسيا هي التي دخلت أفغانستان وكان ذلك قبل نجيب بعشر سنوات تقريباً، وذلك بعد أن وصل المجاهدون مشارف كابل، بعد أن عمل حفيظ الله [5] انقلاب على محمد تراقي وقتله، فدخلت روسيا وقتلت حفيظ الله مع أنه شيوعي قتلته وعينت مكانه بابراك؛ بابراك كارمل جنرال عسكري من الحزب الشيوعي.
الأردن أيضاً استعانت في يوم من الأيام بقوات باكستانية في قتالها مع الفلسطينيين في الأردن، سلاح الجو الباكستاني شارك في قصف الفلسطينيين في الأردن عندما وقعت أحداث يسمونها في الأردن أحداث أيلول الأسود؛ عندما بدأت المعارك أو القتال بين الفلسطينيين وبين الجيش الأردني، الفلسطينيون في ذلك الوقت كانوا قوميين وشيوعيين، كانوا يريدون أن يستولوا على الأردن ويقيموا فيها دولة ولكنهم فشلوا في ذلك.
(1) نور محمد تراقي / رئيس جمهورية أفغانستان الديمقراطية
(2) محمد داود خان / أول رئيس لأفغانستان
(3) محمد ظاهر شاه / آخر ملوك أفغانستان
(4) محمد نجيب الله أحمد / رئيس الجمهورية الأفغانية الديمقراطية الشيوعية
(5) حفيظ الله أمين