كانوا الإخوان يتدربون، أستاذنا وشيخنا أبو مصعب السوري تدرب عند المخابرات المصرية والأردنية والعراقية لماذا؟ لأنهم استفادوا من هذا الحيِّز، كان هناك عداء شديد بين النظام السوري وهذه الدول: العراق، الأردن، مصر؛ فالإخوان المسلمون استفادوا جدًّا من هذا العداء واتخذوا من هذه البلاد مراكز آمنة وملاجئ آمنة يتدربون فيها ويعدُّون العُدّة لحربهم في سوريا، ولكن هذا الأمر بعد أحداث سبتمبر ونظام العالم الجديد والقطب الأوحد الذي تقوده أمريكا لم يعد، وإن وُجد هذا الشيء وإن تغاضت الحكومات عن بعض هذه المراكز؛ فيجب أن تبقى هذه لمصالح خاصة أو ذاتية، يجب أن تبقى المراكز القواعد الخارجية بعيدة عن الأنظار وفي سرية تامة، بحيث لا ينطلق منها أبدًا أي عمل عسكري، لا ينطلق منها أي عمل عسكري ضد الدولة التي نقيم فيها حربنا، تبقى هذه القواعد الخارجية عبارة عن محطات للتزود، عبارة عن مستشفيات، ومحطات للراحة، عبارة عن مراكز للتموين، للتجمع، للتدريب إن أمكن، أما انطلاق العمل العسكري منها إلى الدولة فهذا خطأ، ونحن وقعنا في هذا الخطأ في وقت من الأوقات؛ في بداية الجهاد هنا في أفغانستان بعد الانحياز اتخذنا من باكستان المناطق الحدودية مراكز وقواعد ولكن أيضًا ليس فقط قواعد بما ذكرت من استشفاء وتجمع وتدريب وغير ذلك .. بل انطلاق لعمل عسكري، وكان ذلك تحت مرأى ومسمع من القوات الأمريكية والقوات الباكستانية، نحن نذهب ثم نرجع نضرب، نضربهم ثم نرجع ..