الأمر الآخر: القواعد الخارجية التي تكون في الدول المجاورة، هذه القواعد يجب أن تكون سرية تامة، وإذا كُشفت هذه القواعد يجب أن تُخلى، وهذه القواعد أيضًا تكون دائمًا في الدول المجاورة التي ربما تكون متعاطفة مع رجال العصابات أو مع المجاهدين، ومع أنه في هذا الوقت في النظام العالمي الجديد لم يعد هذا الأمر ممكنًا خاصة مع المجاهدين، لم يعد الأمر ممكنًا أن يكون هناك دول متعاطفة معك تفتح لك أراضيها، كما حصل أيام الجهاد الأفغاني؛ باكستان فتحت للمجاهدين الأراضي طبعًا بضوء أحمر من الأمريكان والغرب النصراني فكانت كل قواعد المجاهدين ومعسكراتهم ومراكز تموينهم والتجهيز والتدريب والتعليم كله كان في مناطق باكستان خاصة في منطقة بيشاور وما حولها، مراكز القيادة، المعسكرات، التدريب، التموين، كل شيء كان في هذه المناطق، وهذا كله بإيعاز وضوء أحمر من أمريكا للباكستانيين؛ لهدف كبير وهو القضاء واستنزاف الاتحاد السوفييتي العدو اللدود أو الخصم العنيد لأمريكا، هذه الملاذات الآمنة لم تعد كما كانت قبل، أيام الجهاد في سوريا كان هناك ملاذات آمنة، السوريون -الإخوان في سوريا- كان عندهم ملاذات آمنة، في مصر، في العراق، في الأردن ..