(فإذا كان تأكيدنا على ضرورة الحذر فليس معنى ذلك أن نترك الأعمال ونُقصِّر فيها تحت دعوى الحيطة) ، لا يعني كلامي هذا أن نقصر وأن نترك العمل ونتخاذل عن دين الله عز وجل وعن نصرة دين الله عزوجل بسبب الأمن الزائد، لا، أنت تأخذ بالاحتياط المطلوب وتتوكل على الله عز وجل.
(أو يدفعنا حب العمل وسرعة الإنجاز إلى عدم الحذر، وهذا الفهم يجب العمل به في جميع -الأعمال- والمهام كبيرة كانت أم صغيرة، سواء في اتخاذك لإجراءات الأمن أو عند تكليفك لإخوانك بمهمة ما يجب عليك أن تعطيهم المعلومات اللازمة لإنجازها) .
المعلومات التي تُعطى للأخ أثناء العمل هي فقط المعلومات التي تخصّه في هذا العمل، لا تعطه معلومات أكثر من المعلومات التي تخصّه في هذا العمل، الإخوة في الحادي عشر من سبتمبر، الإخوة غير الطيارين ما كانوا يعرفون شيئًا عن عملية الحادي عشر من سبتمبر، كانوا يعلمون أن هناك عملية في أمريكا ولكن ما كان عندهم معلومات عن الهدف وكيف ستكون العملية، فقط الذين يعرفون هم الطيارون الأربعة، لماذا؟ حتى لو سقط أحدهم في الأسر فلا يدل على باقي إخوانه أولًا، ثم لا يدل على نوعية العمل؛ حتى لو سقط هو تأتي مجموعة أخرى تكمل، عنده عملية في أمريكا ولكن ما هي، الله أعلم بها، ولكن عندما ذهبوا إلى أمريكا هناك قبل العملية بأيام أُبلِغوا بطبيعة العملية، وهذا من توفيق الله عز وجل.