عرضوا عليه العمل معهم ولكنه أبى، ثم لما عاد إليه وسأله عن رأيه وهل تعمل أو لا فسامي الحاج باعترافاته يقول:"لو أنا عملتُ معكم، خرجت وخدعتكم بعد ذلك ماذا يكون مصيري؟"، قال:"يكون مصيرك السجن أو القتل". فيجب على الأخ دائمًا أن لا ينزلق ويعمل مع هؤلاء الطواغيت.
هذا الأمر يذكرني بأحد الإخوة أسر في سجن في باكستان فالمخابرات الأمريكية قالت له:"أنت تعمل مع القاعدة؟"، قال لهم:"أنا كنت أعمل مع القاعدة بالفلوس، يدفعون لي أموالًا فأعمل"، فقالت له المخابرات الأمريكية:"كما هم يدفعون لك نحن أيضًا ندفع لك وتعمل"، فأبى الأخ.
-أيضًا في هذه المرحلة يقوم رجل الاستخبارات أو المحقق بشكل عام بإثارة غريزة التملك بتهديده بضياع أو نسف أو مصادرة ممتلكاته. بعض الطواغيت يقوم بتهديد هذا المعتقل بأنه سيصادر أمواله وبيوته وممتلكاته إذا لم يقم بعملية الاعتراف فكثير منهم يضعف إذا هُدد بهذا الأمر؛ الثروة التي جمعها تذهب.
-أيضًا من الأمور المهمة: الاستجواب فور الاعتقال لأنها لحظة عدم توازن. قد يستخدمها ويلجأ إليها الكثير من الطواغيت، أن يقوم باستجوابك مباشرة بعد عملية الاعتقال؛ لأنك في هذه الحالة غير متوازن، تفقد السيطرة على نفسك جيدًا، أما إذا جلست في مكان مريح، تبدأ تفكر وتضع الخطة، وإذا سُئلت سأقول كذا .. فهنا الطاغوت كثيرًا ما يعمد إلى استجوابك مباشرة.
-استخدام أسلوب المستجوبَيْن المتناقضَيْن أحدهما يعامله بعنف والآخر يعامله معاملة حسنة ليميل إليه ويعطيه المعلومات المطلوبة.
وهذا من مكر هؤلاء الطواغيت في المخابرات، أن هناك اثنين يقومان بالتحقيق معك؛ رجل باطش يقوم باستجوابك بطريقة العنف والشدة والضرب والإذلال وغير