أنت تعترف وأنا أساعدك في عملية تخفيف الحكم عليك وغير ذلك من أكاذيبهم، وهذا يجب أن لا ينطلي على الأخ المجاهد، الوعود الزائفة هذه التي يطلقها رجل الاستخبارات، يجب أن يتأكد أن هدفه هو فقط انتزاع المعلومات منه، هو لا يستطيع أن يقدم ولا يؤخر في عملية الحكم، وكلما انتزع منك معلومات واعترافات كلما حظي عند أسياده الطواغيت الكبار، وأيضًا كلما انتزع منك معلومات كلما ارتقى في السلم الوظيفي، لذلك هو مهمته فقط انتزاع المعلومات والاعتراف منك. كما قال الشريف علي بن زيد رجل الاستخبارات الأردني لأبي دجانة الخراساني أن مستقبلي بين يديك، فهو ليس عنده شيء إلا كيف يرضي هذا الطاغوت الأكبر الذي يغدق عليه من الأموال والرتب بحيث يبقى ولاؤه له.
فيجب أن نعي جيدًا أنه ليس معنى عدم وجود آلات التسجيل أو التصوير أن هذا الأمر هيّن وأن الأمر بسيط بل بالعكس هناك الآن أجهزة كثيرة دقيقة جدًّا تستطيع أن تسجل وتصور دون شعور الأسير بأي حركة مريبة، ودائمًا كما قلنا أن ضابط الاستخبارات يحاول أن يخلق جوًّا وديًّا بينك وبينه حتى تقوم بالاعتراف أمامه ثم بعد ذلك يطير بهذه الاعترافات إلى أسياده لأنه يُعتبر عندهم سبق يريد به الحظوة عند أسياده، فنحن دائمًا لا نثق أبدًا بما يَعِدون به وبما يتلفظون به، ويجب أن تعرف دائمًا أن اعترافك على نفسك هو [ ... ] دليل عليك، ويجب أن تعرف أيضًا أن رجل الاستخبارات لا يستطيع أن يحاكمك وإنما يجب أن يكون عنده الدليل حتى يقف أمام المحكمة هناك ويظهر هذه الأدلة على إدانتك وبغير ذلك لا تستطيع المحمة أن تصدر أي حكم عليك إذا لم يكن هناك أدلة تدينك، لذلك الأخ يجب عليه دائمًا أن يتخلص في حالة وقوعه في الأسر أو قبل وقوعه بالأسر أو إذا شك أنه سيُؤسر يجب عليه أن يتخلص من جميع ما يدينه حتى لا يكون هذا دليلًا عليك ثم أنت مجبر بعد ذلك على أن تعترف بسبب وجود الأدلة والقرائن عليك.