عملية الاستجواب يجب أن تكون الغرفة فيها شروط مميزة بحيث تخلق جوًّا معينًا يساعدك في عملية انتزاع المعلومات، ويؤدي أيضًا إلى أن يشعر المتهم أو الجاسوس أو غيره بأنه محاصر وأن الدنيا ضيقة عليه، وهذا ما يفعله دائمًا الطواغيت حتى يشعروا الأخ أو صاحب العمل السري بأنه محاصر من كل الجهات وأن الدنيا تضيق عليه، وبالتالي هذا يؤدي إلى انهياره النفسي ويشعر أنه وحيد في هذه الدنيا بالتالي بعد ذلك تبدأ عملية الانهيار.
الشروط التي يجب أن تتوفر في الغرفة عديدة منها:
-الغرفة خالية من كل شيء عدا المكتب، وكرسي الهدف، وكرسي المستجوِب.
-الأمر الآخر؛ كرسي المستجوَب يجب أن يكون غير مريح، حتى لا تجعل له مجالًا لعملية التفكير.
-أيضًا الغرفة يجب أن لا يكون فيها نوافذ أو زخارف أو صور أو مراوح؛ لإيصاله إلى حالة من الشعور بالانحصار.
-إذا كان هناك نوافذ تُغطى بستائر كثيفة حتى لا يراها الهدف.
-إذا كان هناك تسجيل لعملية الاستجواب أو تصوير لعملية التحقيق فيكون سريًّا حيث لا يثير خوف الهدف، لأنه عندما يراك تقوم بعملية التصوير والتسجيل يدبُّ الخوف في قلب هذا الأسير وبالتالي يحجم عن إعطائك المعلومات ولا يعترف لك بما تريد، والمحقق في كثير من الأوقات يقوم بعملية تطمين هذا الأسير حيث يبدأ المحقق عملية مَكْرِه فيقول لك أن هذا الذي قمتَ به أمره بسيط وأن الأمر لا يتعدى سجن شهر أو شهرين ثم تخرج، يعني يحاول أن يخدعك بهذا الكلام، وربما يقول لك