-عزل الغرفة عن الأصوات الداخلية والخارجية تمامًا، لا أنت تسمع الناس في الخارج ولا هم يسمعونك بحيث لا يكون هناك أي حديث أو تبادل معلومات.
بعض الإخوة حدثني أنه كان في سجن من سجون السعودية، الجزيرة، فممنوع الكلام بين الاثنين، فكانت قد ضاقت غرف السجن بالإخوة لكثرة عدد الأسرى والمسجونين، فكيف كان يتكلم مع صاحبه الثاني؟ يسأله عن ماذا حصل معك بالاستجواب؟ كان فقط مسموح عملية قراءة القرآن، فالأخ كيف كان يسأل؟ كان كأنه يقرأ القرآن بصوت مرتفع ولكنه كان يسأل صاحبه عن ماذا حصل معه بصوت على أساس أنه يقرأ القرآن، يشبّه للخبيث الواقف لهذا الشرطي أو العسكري أو السجان يشبّه له أنه يقرأ القرآن ولكن في الحقيقة هو يسأل أسئلة على أساس أنه يقرأ القرآن مثلًا: ماذا حصل معك اليوم؟ وكأنه يقرأ القرآن، ولكن هو كان يسأله صاحبه عن ماذا حصل معه أثناء التحقيق، لكن الطواغيت دائمًا يعزلون الأسرى أو الإخوة عن بعضهم البعض حتى لا تتسرب المعلومات أو يأخذ الأخ حذره من عملية الاستجواب.
من مكر الله عز وجل بالأمريكان في أفغانستان أن المحققين الأفغان عندما يقومون بالترجمة يخدعون الأمريكان، الأمريكي يسأله بالإنجليزية، طبعًا الأمريكي لا يفهم البشتو، فذاك الأمريكي يبدأ بتهديد الأخ البشتوني من الطلبة فيقول له إن لم تعترف سنفعل فيك كذا وكذا وكذا، فالمترجم البشتوني يمثل عملية أنه يقوم بتهديده ويترجم ما قاله الأمريكي حرفيًّا ولكنه ماذا يقول له؟ يقول له اصبر لا تتكلم غدًا ستخرج من السجن ليس عندك مشكلة وغير ذلك .. فالأمريكان بعد ذلك جنّ جنونهم عندما وجدوا هذا الأمر في أفغانستان بهذه الطريقة، الأمريكي يقوم بتهديد الأخ من الطلبة، والمترجم البشتوني -قوميةً أو انتصارًا لهذا الطالب- يقوم بعملية تصبير الأخ الطالب ويقول له لا تعترف بشيء ليس عندك مشكلة ستخرج بعد يومين أو هكذا، فجن جنون الأمريكان بعد ذلك.