فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71043 من 466147

قلت: لأن دلالة الجمع على أفراده من باب دلالة اللفظ على جزء مسماه ودلالة المفرد من باب دلالة اللفظ على تمام مسماه لأنه يدل على هذا المسمى وحده وعلى هذا بدلا عنه.

قال ابن عرفة: ودلالة المطابقة حقيقة ودلالة التضمن والالتزام مجاز.

فإن قلت: ليس الكتب فِي الآية معرفا بالألف واللاّم (بل مضافا) ؟

قلت: الإضافة عاقبة الألف واللاّم.

ولذلك قال ابن التلمساني شارح المعالم فِي المسألة الثانية من الباب الثالث: إن من ألفاظ العموم صيغ الجموع المعرفة بلام الجنس أو بالإضافة.

ابن عرفة: وفائدة هذا الترتيب فِي الآية ما يقولونه: وهو التركيب والتحليل لأنّك إن بدأت من أول قلت: الله الأول، والملائكة يتلقون الوحي منه، والوحي فِي ثالث رتبة، لأنّه ملقى ومتلقى كقولك: أعطيت زيدا درهما، فالدرهم معطى ومأخوذ، فهو مفعول بكل اعتبار، وزيد فاعل ومفعول فالرسل فِي الرتبة الرابعة.

وإن بدأت من أسفل قلت: الرسل المباشرون لنا والقرآن هو الذي يقع به المباشرة وهو منزل عليهم ثم من أنزله من عنده.

قوله تعالى: {لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ... } .

فإن قلت: كيف هذا مع قوله {تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} قلت: إذا أسند الحكم إلى الشيء فإنما يسند إليه باعتبار (وصفه) المناسب له وقد قال:"من رسله"فما التفريق بينهم إلا فِي وصف الرسالة أي لا نؤمن ببعضهم ونترك بعضهم بل نؤمن بالجميع.

قال الله تعالى {إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ بالله وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ الله وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 806 - 812}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت