ومثال ذلك ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"كان بالمدينة يهودي وكان يسلفني فِي تمري إلى الجذاذ ، وكان لجابر الأرض التي بطريق رومة فجلست (فجلست أي تأخرت الأرض عن الإثمار ، وفى رواية فخاست: أي خالفت ما كان معهودا منها من الثمر) فخلا عاما (تأخر السلف عاما) فجاءني اليهودي عند الجذاذ (بكسر الجيم وفتحها وبالذال المعجمة ويجوز اهمالها(زمن قطع تمر النخل) ولم أجد منها شيئا فجعلت أستنظره إلى قابل"أي أطلب نه أن يمهلني إلى عام ثان"فيأبى فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهودي فجاءوني فِي نخلي ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي فيقول (اليهودي) أبا القاسم ، لا أنظره فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام فطاف فِي النخل ثم جاءه فكلمه فأبى فجئت بقليل رطب فوضعته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأكل ثم قال: أين عريشك يا جابر فأخبرته ، فقال: افرش لي فيه ففرشته ، فدخل فرقد ثم استيقظ فجئته بقبضة أخرى فأكل منها ، ثم قام فكلم اليهودي فأبى عليه ، فقام فِي الرطاب فِي النخل الثانية ثم قال يا جابر ، جذ واقض فوقف فِي الجذاذ فجذذت منها ما قضيته ، وفضل منه فخرجت حتى جئت النبي صلى الله عليه وسلم فبشرته فقال: أشهد أني رسول الله رواه البخارى فِي الأطعمة ، ومسلم فِي الإيمان."
والحق سبحانه وتعالى يشهد أن لا إله إلا هو:
شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)
(سورة آل عمران)