إجابة وحذف الْمَفْعُول وهو ما جاءه الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ من الحق القويم والشرع المستقيم
للتعميم مع الاختصار.
قوله: (أمرك) بالامتثال والإعراض عن ضده، وكذا النهي فإنه مستلزم للأمر بضده
ولذا لم يذكره، وصيغة المضي هنا للاسْتمْرَار؛ لأنه قد وقع فيما مضى ولم يعرض له ما ينافيه
فيلزم الاسْتمْرَار. قيل هذا هُوَ الْمَعْنَى العرفي للسمع، والإطاعة أخص منه لأنها القبول عن
طوع كما يقال: [سمعًا] وطاعة وفيه نظر.
قوله: (اغفر لنا غفرانك، أو نطلب غفرانك) فيكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا والْإضَافَة للتفخيم أو
نطلب غفرانك فيكون مَفْعُولًا به والمآل واحد.
قوله: (المرجع بعد الموت وهو إقرار منهم بالبعث) فحِينَئِذٍ يكون الإيمان بالْآخرَة
مذكورًا هنا فلا حاجة إلَى الاعتذار عن عدم ذكره، لكن في تغيير الأسلوب نكتة أنيقة تعرف
بسليقة سليمة.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: اغفر غفرانك أو نطلب غفرانك. يعني يجوز أن يكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا لفعل مقدر ونصبًا عَلَى
الْمَفْعُول به لنطلب المقدر، والأول أوجه وأولى من تقدير الْفعْل الخاص المفتقر في تقديره إلَى قرينة. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 498 - 502} ...