بحديث أبي ضمضم عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم في صحيح مسلم: «أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك» .
وقال أبو حنيفة وروي عن مالك: لا يجوز التصدق بالعرض، لأنه حق الله تعالى،
وقال عليه الصلاة والسلام في الصحيح: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» .
قصة النّبي صمويل والملك طالوت وترك بني إسرائيل الجهاد
[سورة البقرة (2) : الآيات 246 إلى 247]
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (247)
الإعراب:
عَسَيْتُمْ من أفعال المقاربة، يشبه «كان» في رفعه الاسم ونصبه الخبر، ولا يكون خبرها إلا «أن» مع الفعل، والتاء والميم في عسيتم: اسمها، وألا تقاتلوا: خبرها، وقد فصل الشرط بين الاسم والخبر وهو: إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ.
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ: ما: مبتدأ، و «لنا» خبره، وتقديره: أي شيء لنا في ألا نقاتل، فحذف حرف الجر. وقيل: أن: زائدة، ولا نقاتل: جملة فعلية في موضع الحال، وتقديره: وما لنا غير مقاتلين. وطالوت: اسم أعجمي كجالوت وداود، وإنما امتنع من الصرف للعلمية والعجمة.
وَاللَّهُ واسِعٌ فيه وجهان: إما بمعنى ذو سعة، مثل: لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر، وإما