فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63331 من 466147

لذا أوجب - سبحانه - التراضي والتشاور فيما بينهما من أجل مصلحة صبيهما.

ثم قال - تعالى -: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ.

أي: وإن أردتم - أيها الآباء - أن تسترضعوا مراضع لأولادكم، ورضى الأمهات بذلك، فلا إثم عليكم فيما تفعلون ما دمتم تقصدون مصلحة أولادكم، وعليكم أن تسلموا هؤلاء المراضع أجرهن بالطريقة التي يقرها الشرع، وتستحسنها العقول السليمة، والأخلاق القويمة.

واسترضع - كما يقول الزمخشري - منقول من أرضع. يقال: أرضعت المرأة الصبى، واسترضعتها الصبى فهي متعدية إلى مفعولين، والمعنى: أن تسترضعوا المراضع أولادكم.

فحذف أحد المفعولين للاستغناء عنه.

وقوله ما آتَيْتُمْ حذف مفعولاه أي آتيتموهن إياه. وبِالْمَعْرُوفِ متعلق بسلمتم أي بالقول الجميل، وبالوجه المتعارف المستحسن شرعا. ويجوز أن يتعلق بآتيتم. وأن يكون حالا من فاعل سلمتم أو آتيتم والعامل فيه محذوف أي متلبسين بالمعروف.

ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

أي: اتقوا الله في كل شئونكم والتزموا ما بينه لكم من أحكام، واعلموا أن الله - تعالى - لا تخفى عليه أعمالكم، فهو محصيها عليكم، وسيجزى المحسن إحسانا والمسيء سوءا.

ثم بين - سبحانه - عدة المرأة إذا توفى عنها زوجها، وما يجب عليها من آداب فقال - تعالى - .

[سورة البقرة (2) : آية 234]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)

وقوله: يُتَوَفَّوْنَ - بالبناء للمجهول - أي تقبض أرواحهم فإن التوفي هو القبض.

يقال: توفيت مالي من فلان واستوفيته منه أي قبضته وأخذته. قال - تعالى -: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها أي يقبض الأنفس ويأخذها إليه بالموت حين انتهاء آجالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت