قوله: {وَقَتَلَ دَاوُدُ} أي ابن أيشا من جملة عسكر طالوت، وكان أولاده ثلاثة عشر معه أصغرهم داود وكان يرعى الغنم، فلما خرجوا للقتال مر داود بحجر فناداه يا داود احملني فإني حجر هارون، فحمله ثم مر بآخر فقال له احملني فإني حجر موسى فحمله، ثم مر بآخر فقال له احملني فإني حجرك الذي تقتل به جالوت فحمله، ووضع الثلاثة في مخلاته، فلما تصافوا للقتال نادى طالوت كل من يقتل جالوت أزوجه ابنتي وأناصفه في ملكي، فلم يتقدم أحد، فسأل طالوت شمويل فدعا ربه فأتى بقرن فيه دهو وقيل له إن الذي يقتل جالوت هو الذي إذا وضع الدهن على رأسه لا يسيل على وجهه، فدعا طالوت القوم فصار يدهن رؤوسهم فلم تصادف تلك الصفة أحداً، إلى أن وصل لداود فصادف، فقال له أنت تبرز له؟ فقال نعم، فأتى بالمقلاع وأخرج حجراً من مخلاته وقالت باسم رب إبراهيم، وأخرج حجراً آخر وقال باسم رب إسحاق، وأخرج حجراً آخر وقال باسم رب يعقوب، ثم وضعها في مقلاعه فصارت الثلاثة حجراً واحداً، فرمى به جالوت فأصابه في خوذته وخرج من دماغه فقتل ثلاثين رجلاً، فأخذ داود جالوت حتى ألقاه بين يدي طالوت ففرح هو ومن معه من بني إسرائيل وزوجه ابنته وأعطاه نصف الملك، فمكث كذلك أربعين سنة، فلما مات طالوت وشمويل انفرد فعاش نبياً ملكاً سبع سنين، ثم خلفه سليمان ولده في النبوة والملك.
قوله: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ} أي استقلالاً سبع سنين.
قوله: (كصنعة الدروع) أي وكان يلين في يده من غير نار وينسجه كالغزل.
قوله: (ومنطق الطير) أي فهم أصواتها بل وجميع الحيوانات.