قوله: فكرعوا) الكرع تناول الماء بالفم من غير كف، أو إناء، قال الطيبي: وفسر به ليؤذن أنهم بالغوا فِي مخالفة المأمور حيث لم يغترفوا. قلت: والتفسير بالكرع، أخرجه ابن أبي حاتم، عن ابن
عباس.
قوله: (وقرئ بالرفع حملا على المعنى) ، إلى آخره. قال أبو حيان: هذا دليل على أن الزمخشري لم يحفظ الاتباع بعد الموجب حتى احتاج إلى تأويله. والمقرر فِي العربية أنه يجوز فِي الموجب وجهان: النصب، وهو الأفصح، والاتباع. قال الشاعر:
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
قوله: (وقد اختلف النحاة فِي إعرابه إذا اتبع) ، فقيل: إنه نعت لما قبله، وقيل: عطف بيان.
قوله: (روى أن من اقتصر على الغرفة) ، إلى آخره. أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
قوله: (وكم تحتمل الخبرية والاستفهامية) ولم يذكر أبو حيان سوى الأول. والأوجه الثاني بقرينة المقام.
قوله: (ومن مبينة) ، أي على الخبر.
قوله: (أو مزيدة) ، إي على الاستفهام.
قوله: (من فأوت) فالمحذوف لام الكلمة (أو من/ فاء) فالمحذوف العين.
قوله: (وفيه ترتيب بليغ) ، إلى آخره. قال الطيبي: فإن قيل: كان الواجب على هذا أن يؤتى بالفاء دون الواو فالجواب ما قال، صاحب
المفتاح: الواو أبلغ، لأن تعويل الترتيب حينئذ إلى ذهن السامع دون اللفظ.
قوله: (قيل: كان إيشا) إلى آخره، أخرجه ابن جرير عن السدي. وايشا والد داود، بكسر الهمزة.
قوله: (إشارة إلى الجماعة المذكور قصصها) ، إلى آخره. قال أبو حيان: الأولى: أن يكون إشارة إلى المرسلين. فِي قوله: (وإنك لمن المرسلين) . انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 2 صـ 443 - 449} .