فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64902 من 466147

ويجوزُ إدغامُ هاء"جَاوَزَهُ"فِي هاء"هُو"، ولا يُعْتدُّ بفصلِ صلةِ الهاءِ ؛ لأنها ضعيفةٌ ، وإِنْ كان بعضهم استضعف الإِدغام ، قال:"إِلاَّ أَنْ تُخْتَلَسَ الهاءُ"، يعني: فلا يبقى فاصلٌ. وهي قراءة أبي عمرو ، وأدغم أيضاً واوَ"هُوَ"فِي واو العطف بخلاف عنه ، فوه الإِدغام ظاهرٌ لالتقاءِ مثلين بشروطِهما. ومَنْ أظهر وهو ابن مجاهدٍ ، وأصحابُهُ قال:"لأَنَّ الواو إِذا أُدْغِمَت سَكَنَتْ ، وإذا سكنت صَدَقَ عليها أنها واوٌ ساكنة قبلها ضمَّةٌ ، فصارَت نظير: {آمَنُواْ وَكَانُواْ} [يونس: 63] فكما لا يُدغم ذاك لا يدغم هذا. وهذه العِلَّةُ فاسدةٌ لوجهين:"

أحدهما: أنها ما صارَتْ مثلَ"آمنوا ، وكانوا"إلا بعد الإِدغام ، فكيف يُقال ذلك ؟ وأيضاً فإِنَّهُم أدغموا: {يَأْتِيَ يَوْمٌ} [البقرة: 254] وهو نظيرُ: {فِي يَوْمٍ} [إبراهيم: 18] و {الذي يُوَسْوِسُ} [الناس: 4] بعين ما عَلَّلوا به.

وشرطُ هذا الإِدغام فِي هذا الحرف عند أبي عمرو ضمُّ الهاءِ ، كهذه الآية ، ومثله: {هُوَ والملائكة} [آل عمران: 18] {هُوَ وَجُنُودُهُ} [القصص: 39] ، فلو سكنت الهاءُ ؛ امتنع الإِدغامُ نحو {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ} [الأنعام: 127] ولو جرى فيه الخلافُ أيضاً لم يكن بعيداً ، فله أُسوة بقوله: {خُذِ العفو وَأْمُرْ} [الأعراف: 199] بل أولى لأَنَّ سكون هذا عارضٌ بخلافِ:"الْعفوَ وأمر".

قوله تعالى: {والذين آمَنُواْ مَعَهُ} .

ليس المراد منه المعيّة فِي الإِيمان ، لأنَّ إيمانهم لم يكُن مع إِيمان طَالُوت ، بل المراد: أَنَّهم جاوزا النَّهر معه لأَنَّ لفظ"مع"لا تقتضي المعيَّة لقوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً} [الشرح: 5] واليسر لا يكون مع العسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت