فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64832 من 466147

والمعنى: كيف يتملك علينا، والحال إنه لا يستحق التملك؛ لوجود من هو أحق بالملك منه، وأنه فقير ولا بد للملك من مال يعتضد به، وإنما قالوا ذلك؛ لأن النبوة كانت في سبط لآوى بن يعقوب عليه السلام، والملك في سبط يهوذا، وهو كان من سبط بنيامين، ولم يكن فيهم النبوة والملك، وكان رجلًا سقاء يستقي الماء على حمار له، أو دباغا فقيرًا، وروي أن نبيهم دعا الله حين طلبوا منه ملكًا، فأتى بعصا يقاس بها من يملك عليهم، فلم يساوها إلا طالوت {قَالَ} نبيهم {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {اصْطَفَاهُ} واختاره للملك {عَلَيْكُمْ} ؛ أي: أجابهم نبيهم على ذلك الاعتراض، فقال: إن الله اختاره عليكم، وهو أعلم بالمصالح منكم {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ} ؛ أي: سعة في علوم السياسة والديانة والحروب

{وَالْجِسْمِ} بالقوة على مبارزة العدو، وبالجمال وبطول القامة، فإنه كان أطول من غيره برأسه ومنكبيه حتى إن الرجل القائم كان يمد يده، فينال رأسه، فكان أعلم بني إسرائيل يومئذ، وأجملهم وأتمهم خلقًا، والعمدة في الاختيار أمران: العلم؛ ليتمكن به من معرفة أمور السياسة، والأمر الثاني: قوة البدن؛ ليعظم خطره في القلوب ويقدر على مقاومة الأعداء، ومكابدة الشدائد، وقد خصه الله منهما بحظ وافر. قال ابن كثير: ومن ها هنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه {وَاللَّهُ يُؤْتِي} ؛ أي: يعطي {مُلْكَهُ} وسلطنته في الدنيا {مَنْ يَشَاءُ} ، إيتاءه من عباده، وإن لم يكن من سبط الملك، فلا اعتراض عليه {وَاللَّهُ وَاسِعٌ} الفضل والعطاء {عَلِيمٌ} بمن هو أهل للملك، ويليق به، ولما قال القوم لنبيهم: ليس ملكه من الله بل أنت ملكته علينا، وطلبوا منه آية تدل على اصطفاء الله تعالى إياه للملك .. أجابهم إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت