فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61589 من 466147

فالمرأة لقلة تجربتها في المجتمع، وعدم معرفتها شئون الرجال وخفايا أمورهم غير مأمونة حين تستبد بالأمر؛ لسرعة انخداعها، وسهولة اغترارها بالمظاهر البراقة دون تروٍّ وتفكير في العواقب، وقد اشترط إذن الولي مراعاة لمصالحها؛ لأنه أبعد نظرًا، وأوسع خبرةً، وأسلم تقديرًا، وحكمه موضوعي لا دخل فيه للعاطفة أو الهوى، بل يبنيه على اختيار من يكون أدوم نكاحًا وأحسن عشرة.

فمهمة الولي هنا أن يقوم بدور الفاحص المتحقق من حقيقة حال وظروف الرجل.

الوجه الثاني: اشتراط الولي فيه صيانة للمرأة وحفاظًا على حرامتها.

إن من مقاصد هذا التشريع الحكيم صيانة المرأة عن أن تباشر بنفسها ما يشعر بوقاحتها، ورعونتها، وميلها إلى الرجال، مما ينافي حال أرباب الصيانة والمروءة.

فالمرأة إذا باشرت بنفسها عقد النكاح أمام جمع الناس، فإنها تظهر بمظهر المشتاقة إلى النكاح، الطالبة له على نحو صريح، لكن القول باشتراط الولي يحقق للمرأة كرامتها، فقيام الولي بذلك عنها مظهر من مظاهر إكرام الشريعة لها، وإعزازها وتقديرها لما ينبغي نحوها من واجب حمايتها من أي موقف يمس حياءها وعزتها.

الوجه الثالث: للولي دور كبير في زواج موكلته، لا تستطيع أن تقوم به المرأة.

1 -كيف لا يكون لولي المرأة سلطان في زواجها وهو الذي سيكون -شاءت أم أبت، بل شاء هو أو أبى- المرجع في حالة الاختلاف، وفي حالة فشل الزواج يبوء هو بآثار هذا الفشل، ويجني ثمرات خطأ فتاته التي تمردت عليه، وانفردت بتزويج نفسها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت