فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61524 من 466147

إن مشروعية هذا التأديب لا يستنكرها عقل ولا فطرة، حتى نحتاج إلى تأويلها، فالضرب طريق من طرق العلاج، ينفع في بعض الحالات مع بعض النفوس الشاذة المتمردة، التي لا تفهم الحسنى، ولا ينفع معها الجميل، وإن من النساء، بل من الرجال من لا يقيمه إلا التأديب، ومن أجل ذلك وضعت العقوبات، وفتحت السجون.

يقول الشيخ الشعراوي: قد يقول بعض الناس. إن ضرب الزوج لزوجته معناه الكراهية، ونقول لهؤلاء! ألا يضرب الأب ابنه؛. . أيكره الأب ابنه الذي هو قطعة منه؛ طبعًا لا. بل إنه لا يحب شيئًا في الدنيا أكثر من ابنه، ولكنه يريد مصلحته، وقد يسبب له ألمًا خفيفًا ليقيه من آلام كثيرة سيتعرض لها لو استمر في الطريق الخاطئ الذي يمشي فيه.

إن المجتمعاتِ الإسلاميةَ هي أقل المجتمعات إيذاء للنساء؛ لأن الشرع الحنيف يحضُّ الأب والزوج على الترفق بهن لضعفهن وقلة حيلتهن، أما في أوربا وأمريكا فإن الأزواج

يضربون زوجاتهم ضربًا مبرحًا لدرجة أنه بدأت تنشأ هناك جمعيات لحماية الزوجات من ضرب الأزواج، واللَّه سبحانه وتعالى قد جعل بين الأزواج والزوجات مودة ورحمة، وذلك مصداقًا لقوله تبارك وتعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (الروم: 21) .

هذه المودة والرحمة هي الرابطة بين الزوج وزوجته أوجدها اللَّه لذلك لا تجد من هو أكثر تسامحًا من الزوج مع زوجته أو الزوجة مع زوجها، يحدث بينهما الكثير، وبعد ساعة أو أقل تجدهما نسيا ما حدث، وعادا إلى الحب والصفاء، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"استوصوا بالنساء خيرًا"الحديث. وهكذا نرى أن الضرب ليس علامة الكراهية، ولكنه قد يكون علامة حب، وأنه ما دام غير مبرح فإنه يسبب ألمًا بسيطًا وأن الإنسان قد يلجأ إلى ضرب خفيف مع من يحب، لأنه يحب مصلحته ويهمه أمره.

والمرأة بطبيعتها تتفهم ذلك من زوجها وتعرف أن غضبه عليها ومعاقبته لها، سرعان ما يتلاشى ويزول بزوال أسبابه فتدوم بينهما العشرة وكأن شيئًا لم يكن.

الوجه السابع: إن الضرب المشروع ضرب غير موجع، بخلاف غيرنا من الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت