وهنا قال صاحبي متعجبًا: نحن الغربيين لا نستطيع أن نتحمل مثل هذه التضحيات! وأذكر أننا حين كنا على ظهر الباخرة من ميناء (دوفر) بإنجلترا إلى ميناء (أوستن) في بلجيكا في تلك الرحلة العلمية، التقينا بفتاة إيطالية تدرس الحقوق في جامعة (أكسفورد) وتحدثنا عن المرأة المسلمة، وكيف تعيش وما هي حقوقها في الإسلام، وكيف وفر الإسلام لها كل مظاهر الاحترام حين أعفاها من مؤنة العمل لتعيش، بل جعلها تتفرغ لأداء رسالتها كزوجة وأم وربة بيت، وبعد أن أفضنا في هذا الحديث وقارنا بين حال المرأة في الإسلام وبين حالها في الحضارة الغربية، قالت الفتاة بكل بساطة ووضوح: إنني أغبط المرأة المسلمة وأتمنى أن لو كنت مولودة في بلادكم؟ وهنا اغتنمت هذه الفرصة فقلت لها، هل ستحاولين أن تطلبي إلى المرأة الغربية العودة إلى البيت وأن يقوم الرجل بواجبه نحوها؟
قالت: هيهات! لقد فات الأوان! إن المرأة الغربية بعد أن اعتادت حرية الخروج من البيت وغشيان المجتمعات، يصعب عليها جدًّا أن تعتاد حياة البيت بعد هذا، ولو أني أعتقد في ذلك سعادة لا توازيها سعادة.
8 -شبهة: شخصية المرأة المسلمة.
نص الشبهة:
لقد صور البعض أن المرأة في الإسلام ليست لها شخصية مستقلة، وإن شئت فقل شخصية سلبية ليس لها أي دور في مجتمعها بخلاف المرأة الأخرى لها أدوار كبيرة في وسط مجتمعها.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: إثبات شخصيتها في الهجرة إلى اللَّه تعالى.
الوجه الثاني: إثبات شخصيتها في الجهاد.
الوجه الثالث: إثبات شخصيتها في الأمور السياسية.
الوجه الرابع: إثبات شخصيتها في العلم وفى تعليم الرجال.
الوجه الخامس: إثبات شخصيتها في بيتها.
الوجه السادس: إثبات شخصيتها في أمور متفرقة.
الوجه السابع: ماذا عن شخصية المرأة في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: إثبات شخصيتها في الهجرة إلى اللَّه تعالى.
1 -المرأة المسلمة شاركت الرجل في الهجرة إلى الحبشة:
عن أبي موسى قال: وقد كانت أسماء بنت عميس هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر.
2 -المرأة المسلمة شاركت الرجل في الهجرة إلى المدينة: