فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61481 من 466147

يقول أ/ محمد رشيد العويد: في إحدى الجامعات الأمريكية طرحت محاضرة عن البطالة شارك فيها عدد من الطلبة في تقديم حلول مختلفة، منهم من قال: إن افتتاح مزيد من المصانع والمشاريع يمكنه أن يستوعب العاطلين عن العمل أو أكثرهم، ومنهم من قال: إن تأميم جميع الشركات والمصانع وجعلها تابعة للدولة يوفر فرصًا للعمل حين تقوم الدولة بتوزيع العمل وتنظيمه. وبعضهم رأى الحل في تخفيض ساعات العمل وزيادة أيام الإجازة الأسبوعية، مما يقتضي تعيين مزيد من العاملين لإنجاز العمل.

كان بين الطلبة مسلم من الكويت، يستمع إلى ما يطرحه زملاؤه من حلول لمشكلة البطالة. رفع يده بعد أن أنهى من أراد من زملائه تقديم الحلول. دعاه الأستاذ المحاضر

لعرض رأيه في الحلول المناسبة لمشكلة البطالة، توجه الطالب الكويتي إلى اللوح ورسم ثلاث دوائر، كتب داخل إحداها"رجال عاملون"وفي الأخرى"نساء عاملات"وفي الثالثة"رجال عاطلون".

وصار يشرح فيقول: الحل هو في أن ينتقل"الرجال العاطلون"إلى دائرة"النساء العاملات"وتنتقل"النساء العاملات"إلى بيتوهن؛ لتربية أطفالهن ورعاية أزواجهن، وأضاف الطالب: وبهذا نكون قد ألغينا البطالة وحفظنا المجتمع من أمراض خطيرة معظمها ناتج عن تصدع الأسر وغياب الأمهات عن البيوت!! ختم الطالب شرحه البسيط الواضح. والموجز بقوله: يبقى أن أذكر أن هذا الحل قرره الإسلام قبل أربعة عشر قرنًا.

نعم أكثر من اثنى عشر مليون عاطل عن العمل في أوروبا الغربية وحدها، مئات آلاف الجرائم التي ترتكب فيها سنويًا، يمكن أن تتراجع تراجعًا كبيرًا إذا ضمنا عودة المرأة إلى بيتها.

الوجه التاسع: الإنسان ليس آلة لا روح فيها.

إنَّ مصالح الشعوب لا تقاس دائمًا بالمقياس المادي البحت، فلو فرضنا أن اشتغال المرأة يزيد من الثروة القومية، إلا أنه من المؤكد أن الأمة تخسر بذلك خسارة معنوية واجتماعية لا تقدر، تلك هي خسارتها بانسجام الأسرة وتماسكها، إن الغرب خسر كثيرًا باشتغال المرأة، حيث إنها صرح الأسرة، وفسدت أخلاق الأولاد، فأي الخسارتين أبلغ ضررًا في الأمة؟ الخسارة المادية! أم الخسارة الاجتماعية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت