ثمّ غزاها يزيد سنة اثنين وخمسين ، وهي التي مات فيها أبو أيوب ، وقبره هناك إلى الآن وقد شيد عليه مسجد شهير. وإنما أطلنا فِي هذا الصّدد لأنه يناسب حالتنا الراهنة ، وحالة كل أمة تتخلف عن الجهاد ، وتهمل تعبئة الإمكانيات ، وحشد الطاقات.
[سورة البقرة (2) : آية 196]
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (196)
اللغة:
(الْعُمْرَةَ) فِي الحج معروفة ، وقد اعتمر ، وأصله من الزيارة.
قال الزجاج: معنى العمرة فِي العمل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فقط ، والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تكون للإنسان فِي السنة كلها ، والحج وقت واحد فِي السنة ، وأحكامها فِي علم الفقه ، والجمع: عمر وعمرات.
(أُحْصِرْتُمْ) منعتم ، يقال: أحصر فلان إذا منعه أمر من خوف أو مرض أو عجز. قال ابن ميادة:
وما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك ولا أن أحصرتك شغول
(اسْتَيْسَرَ) تيسّر ، يقال: يسر الأمر واستيسر.