إن العالم كله الآن يصرخ بالعودة إلى الرضاعة الطبيعية بعد أن عرفوا معنى أن يرضع الابن من ثدي أمه. إن هذا أمر هام جدًّا بالنسبة للتكوين النفسي للطفل. وإن تفرغ الأم لطفلها، يجعل الطفل يحس بالأمن والأمان طوال حياته، وقد يستطيع الأب أن يأتي لطفله بعشرين خادمة، ولكنه لن يستطيع أن يأتي له بقلب أم واحدة ترضعه حنان الأمومة؛ ذلك أن الابن وهو يرضع لبن الأم يصبح جزءًا منها.
الوجه الخامس: فطرة المرأة هي الفيصل في الأمر.
فطرة المرأة تفضل الزواج والنجاح فيه عن النجاح في العمل، ذكرت محررة باب مع المرأة في أهرام 21/ 12/ 1960 م تحت عنوان: الإحصائيات أثبتت أن المرأة تفضل النجاح في زواجها عن النجاح في عملها ما يلي:
في ألمانيا أجريت إحصائيات ضخمة بين السيدات اللاتي يمتلكن المراكز الكبيرة في الشركات والمصالح، وسئلت كل واحدة: هل تفضل نجاحها في العمل؟ أم نجاحها في الحياة الزوجية؟
ومن الغريب جدًّا أن الإجابات كانت واحدة بدون استثناء! فقد أجابت كل سيدة متزوجة بأنها تفضل النجاح في حياتها الزوجية على النجاح في عملها، وأنها مستعدة للتضحية بعملها ومركزها الكبير، ولا يمكن أن تضحي ببيتها وزوجها وأولادها.
وأجابت مجموعة كبيرة من السيدات المتزوجات: بأنهن كن يفضلن الزواج، مع البقاء في مراكز صغيرة جدًّا، وتقاضي مرتبات ضئيلة جدًّا من الوصول إلى هذِه المراكز المرموقة بدون زواج، فقد تبين لهن أن النجاح في العمل لم يعطهن الاستقرار والسعادة الحقيقية التي تتمناها كل واحدة لنفسها!.
وفي ألمانيا قامت إحدى الهيئات باستفتاء شمل عدة آلاف من البنين والبينات في سن الرابعة عشرة، وكان السؤال الذي وجه إلى هؤلاء جميعًا: ما أهم أمل تتمنى تحقيقه في مستقبل حياتك، كانت نتيجة الاستفتاء كالتالي: 82% من البنين أملهم النجاح في العمل 84% من البنات أملهن النجاح في تكوين أسرة.
وفي هذا المقام أسوق اعتراف أستاذة جامعية، نالت من العلم والشهرة ما عَزَّ على كثير من الرجال، نشرته صحيفة"الأهرام"في 29/ 5/ 1961.