فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61473 من 466147

الأمومة هي أعظم عمل للمرأة. إن عمل المرأة الأول والأعظم الذي لا ينازعها فيه منازع، ولا ينافسها فيه منافس، هو تربية الأجيال، والذي هيأها اللَّه له بدنيًّا، ونفسيًا، ويجب ألا يشغلها عن هذه الرسالة الجليلة شاغل مادي أو أدبي مهما كان، فإنَّ أحدًا لا يستطيع أن يقوم مقام المرأة في هذا العمل الكبير، الذي عليه يتوقف مستقبل الأمة، وبه تتكوَّن أعظم ثرواتها، وهي الثروة البَشرية.

يقول د/ نور الدين: قد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة في أوربا وأمريكيا أهمية الأم أهمية ضرورية إلى أبعد حد في نشأة الطفل صحيح البدن تام النمو، سليم العقل، سوي النفس والسلوك.

فقد أجريت دراسة على مجموعة من الأطفال متنوعة: مجموعة ترعاها مربية، ومجموعة أطفال ترعاهم أمهاتهم، ووضع الجميع في ظروف متماثلة، وقد لاحظوا بعد مدة سنتين من المراقبة أن الأطفال المحرومين من عطف الأم وحنانها لم ينجحوا في تعلم الكلام ولا المشي، ولا تناول الطعام بمفردهم، بينما نجح الآخرون الذين تحيطهم عواطف أمهاتهم في ذلك، ثم كان الأشد من ذلك والأمرُّ أنه لم تقع أي حادثة وفاة بين الأطفال الذين ترعاهم أمهاتهم بينما مات من الآخرين (37%) سبع وثلاثون بالمائة في مدة السنوات الخمس، التي استغرقتها التجربة.

هذا فضلًا عن التخلف النفسي، الذي يكون أشد من تخلف النمو الجسدي، فالإجرام والعنف العصبي والتعقيد النفسي والتصرفات الاجتماعية، الشاذة وغيرها من اضطرابات السلوك يمكن تفسيرها جميعًا بالحرمان الذي يكون قد عاناه الشخص وهو صغير في فترة طفولته.

ويقول الشيخ الشعراوي: وعمل المرأة يوجد في البيت فراغًا كبيرًا، وإذا كانوا يقولون أن المرأة هي نصف المجتمع فكيف لا تعمل؟. . نقول: إن عمل المرأة قد أفسد المجتمع كله وليس نصفه، فالطفل محتاج إلى أمه احتياجًا كبيرًا، فعندما يولد هو محتاج إلى لبن الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت