فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60838 من 466147

الجواب: قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني فِي كتاب"دلائل الإعجاز": إنك إذا قدمت الاسم فقلت: زيد فعل فهذا يفيد من التأكيد والقوة ما لا يفيده قولك: فعل زيد ، وذلك لأن قولك: زيد فعل يستعمل فِي أمرين أحدهما: أن يكون لتخصيص ذلك الفاعل بذلك الفعل ، كقولك: أنا أكتب فِي المهم الفلاني إلى السلطان ، والمراد دعوى الإنسان الانفراد الثاني: أن لا يكون المقصود ذلك ، بل المقصود أن تقديم ذكر المحدث عنه بحديث كذا لإثبات ذلك الفعل ، كقولهم: هو يعطي الجزيل لا يريد الحصر ، بل أن يحقق عند السامع أن إعطاء الجزيل دأبه ومثله قوله تعالى: {والذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقون} [النحل: 20] ليس المراد تخصيص المخلوقية وقوله تعالى: {وَإِذَا جَاءوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَّا وَقَدْ دَّخَلُواْ بالكفر وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ} [المائدة: 61] وقول الشاعر:

هما يلبسان المجد أحسن لبسة.. شجيعان ما اسطاعا عليه كلاهما

والسبب فِي حصول هذا المعنى عند تقديم ذكر المبتدأ أنك إذا قلت: عبد الله ، فقد أشعرت بأنك تريد الأخبار عنه ، فيحصل فِي العقل شوق إلى معرفة ذلك فإذا ذكرت ذلك الخبر قبله العقل قبول العاشق لمعشوقه ، فيكون ذلك أبلغ فِي التحقيق ونفي الشبهة.

السؤال الرابع: هلا قيل: يتربصن ثلاثة قروء كما قيل: {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] وما الفائدة فِي ذكر الأنفس.

الجواب: فِي ذكر الأنفس تهييج لهن على التربص وزيادة بعث ، لأن فيه ما يستنكفن منه فيحملهن على أن يتربصن ، وذلك لأن أنفس النساء طوامح إلى الرجال فأراد أن يقمعن أنفسهن ويغلبنها على الطموح ويخبرنها على التربص.

السؤال الخامس: لفظ (أنفس) جمع قلة ، مع أنهن نفوس كثيرة ، والقروء جمع كثرة ، فلم ذكر جمع الكثرة مع أن المراد هذه القروء الثلاثة وهي قليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت