فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53482 من 466147

والقول الثالث أنه ابتدئ إنزاله فِي ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما فِي أوقات مختلفة من سائر الأوقات

والقول الأول أشهر وأصح وإليه ذهب الأكثرون ويؤيده ما رواه الحاكم فِي مستدركه عن ابن عباس قال أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا فِي ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك فِي عشرين سنة قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وأخرج النسائى فِي تفسير من جهة حسان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال فصل القرآن من الذكر فوضع فِي بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده صحيح وحسان هو ابن أبى الأشرس وثقة النسائى وغيره

وبالثاني قال مقاتل والإمام أبو عبد الله الحليمى فِي المنهاج والماوردي فِي تفسيره

وبالثالث قال الشعبى وغيره

واعلم أنه اتفق أهل السنة على أن كلام الله منزل واختلفوا فِي معنى الإنزال فقيل معناه إظهار القرآن وقيل إن الله أفهم كلامه جبريل وهو فِي السماء وهو عال من المكان وعلمه قراءته ثم جبريل أداه فِي الأرض وهو يهبط فِي المكان

والتنزيل له طريقان أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملائكة وأخذه من جبريل والثاني أن الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذ الرسول منه والأول أصعب الحالين

ونقل بعضهم عن السمرقندي حكاية ثلاثة أقوال فِي المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ما هو

أحدها أنه اللفظ والمعنى وأن جبريل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به وذكر بعضهم أن أحرف القرآن فِي اللوح المحفوظ كل حرف منها بقدر جبل قاف وأن تحت كل حرف معان لا يحيط بها إلا الله عز وجل وهذا معنى قول الغزالي إن هذه الأحرف سترة لمعانيه والثاني أنه إنما نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بالمعاني خاصة وأنه صلى الله عليه وسلم علم تلك المعاني وعبر عنها بلغة العرب وإنما تمسكوا بقوله تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت