فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451165 من 466147

{إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} : وهي الزنا ، عند قتادة ومجاهد والحسن والشعبي وزيد بن أسلم والضحاك وعكرمة وحماد والليث ، ورواه مجاهد عن ابن عباس ، فيخرجن للحد.

وعن ابن عباس: البذاء على الاحماء ، فتخرج ويسقط حقها في السكنى ، وتلزم الإقامة في مسكن تتخذه حفظاً للنسب.

وعنده أيضاً: جميع المعاصي ، من سرقة ، أو قذف ، أو زنا ، أو غير ذلك ، واختاره الطبري ، فيسقط حقها في السكنى.

وعند ابن عمر والسدي وابن السائب: هي خروجها من بيتها خروج انتقال ، فيسقط حقها في السكنى.

وعند قتادة أيضاً: نشوزها عن الزوج ، فتطلق بسبب ذلك ، فلا يكون عليه سكنى ؛ وإذا سقط حقها من السكنى أتمت العدّة.

{لا تدري} أيها السامع ، {لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً} ، قال المفسرون: الأمر هنا الرغبة في ارتجاعها ، والميل إليها بعد انحرافه عنها ؛ أو ظهور حمل فيراجعها من أجله.

ونصب لا تدري على جملة الترجى ، فلا تدري معلقة عن العمل ، وقد تقدم لنا الكلام على قوله: {وإن أدري لعله فتنة لكم} وذكرنا أنه ينبغي أن يزاد في المعلقات لعل ، فالجملة المترجاة في موضع نصب بلا تدري.

{فإذا بلغن أجلهن} : أي أشرفن على انقضاء العدّة ، {فأمسكوهنّ} : أي راجعوهنّ ، {بمعروف} : أي بغير ضرار ، {أو فارقوهنّ بمعروف} : أي سرحوهنّ بإحسان ، والمعنى: اتركوهنّ حتى تنقضي عدّتهنّ ، فيملكن أنفسهنّ.

وقرأ الجمهور: {أجلهن} على الإفراد ؛ والضحاك وابن سيرين: آجالهنّ على الجمع.

والإمساك بمعروف: هو حسن العشرة فيما للزوجة على الزوج ، والمفارقة بمعروف: هو أداء المهر والتمتيع والحقوق الواجبة والوفاء بالشرط.

{وأشهدوا} : الظاهر وجوب الإشهاد على ما يقع من الإمساك وهو الرجعة ، أو المفارقة وهي الطلاق.

وهذا الإشهاد مندوب إليه عند أبي حنيفة ، كقوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} وعند الشافعية واجب في الرجعة ، مندوب إليه في الفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت