أو بالوعد لعامة المتقين بالخلاص عن مضار الدارين والفوز بخيرهما من حيث لا يحتسبون. أو كلام جيء به للاستطراد عند ذكر المؤمنين. وعنه صلى الله عليه وسلم"إني لأعلم آية لو أخذ الناس بها لكفتهم". {وَمَن يَتَّقِ الله} فما زال يقرؤها ويعيدها"وروي"أن سالم بن عوف بن مالك الأشجعي أسره العدو ، فشكا أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له"اتق الله وأكثر قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. ففعل فبينما هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإِبل غفل عنها العدو فاستاقها"وفي رواية"رجع ومعه غنيمات ومتاع" {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ} كَافية. {إِنَّ الله بالغ أَمْرِهِ} يبلغ ما يريده ولا يفوته مراد ، وقرأ حفص بالإِضافة ، وقرئ {بالغ أَمْرِهِ} أي نافذ و"بالغا"على أنه حال والخبر: {قَدْ جَعَلَ الله لِكُلّ شَيْءٍ قَدْراً} تقديراً أو مقدراً ، أو أجلاً لا يتأتى تغييره ، وهو بيان لوجوب التوكل وتقرير لما تقدم من تأقيت الطلاق بزمان العدة والأمر بإحصائها ، وتمهيد لما سيأتي من مقاديرها.