كيف و"قد صح أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لما طلق امرأته حائضاً أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالرجعة وهو سبب نزوله". {وَأَحْصُواْ العدة} واضبطوها وأكملوها ثلاثة أقراء. {واتقوا الله رَبَّكُمْ} في تطويل العدة والإِضرار بهن. {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن. {وَلاَ يَخْرُجْنَ} باستبدادهن أما لو اتفقا على الانتقال جاز إذ الحق لا يعدوهما ، وفي الجمع بين النهيين دلالة على استحقاقهما السكنى ولزومها ملازمة مسكن الفراق وقوله: {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيّنَةٍ} مستثنى من الأول ، والمعنى إلا أن تبذو على الزوج فإنه كالنشوز في إسقاط حقها ، أو إلا أن تزني فتخرج لإِقامة الحد عليها ، أو من الثاني للمبالغة في النهي والدلالة على أن خروجها فاحشة. {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} الإشارة إلى الأحكام المذكورة. {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} بأن عرضها للعقاب. {لا تَدْرِى} أي النفس أو أنت أيها النبي أو المطلق. {لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} وهو الرغبة في المطلقة برجعة أو استئناف.