فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451150 من 466147

{إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ} أين يبلغ ما يريد ولا يعجزه شيء ، هذا حض على التوكل وتأكيد له ، لأن العبد إذا تحقق أن الأمور كلها بيد الله توكل عليه وحده ولم يعوّل على سواه {قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} أي مقداراً معلوماً ووقتاً محدوداً .

{واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} روي أنه لما نزل قوله: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] قالوا: يا رسول الله فما عدة من لا قُرْءَ لها من صغر أو كبر؟ فنزلت هذه الآية معلمة أن المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر ، فقوله: {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض} : يعني انقطعت حيضتها لكبر سنها ، وقوله: {واللائي لَمْ يَحِضْنَ} يعني الصغيرة التي لم تبلغ المحيض وهو معطوف على اللائي يئسن أو مبتدأ وخبره محذوف تقديره واللائي لم يحضن كذلك ، وقوله: {إِنِ ارتبتم} هو من الريب بمعنى الشك وفي معناه قولان: أحدهما: إن ارتبتم في حكم عدتها فاعلموا أنها ثلاثة أشهر . والآخر إن ارتبتم في حيضها هل انقطع أو لم ينقطع ، فهي على التأويل الأول في التي انقطعت حيضتها لكبر سنها حسبما ذكرنا وهو الصحيح ، وهي على التأويل الثاني في المرتابة وهي التي غابت عنها الحيضة وهي في سن من تحيض ، وقد اختلف العلماء في عدتها على ثلاثة أقوال: أحدها: أنها ثلاثة أشهر خاصة حسبما تقتضيه الآية على هذا التأويل ، والآخر: أنها ثلاثة أشهر بعد تسعة أشهر تستبرئ بها أمد الحمل وهذا مذهب مالك: وقدوته في ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والثالث: أنها تعتد بالأقراء ولو بقيت ثلاثين سنة حتى تبلغ سن من لا تحيض وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت