-ثم قال تعالى: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله ...} .
أي: لينفق الذي بانت منه امرأته إن كان ذا سعة من المال الذي بيده على امرأته لرضاعها ولده . ومن ضيق عليه في رزقه فلم يكن ذا سعة من المال فلينفق مما أعطاه الله على قدر ما يجد.
وقيل: معناه: إن كان له ما يبيعه من متاع البيت باعه فأنفقه.
-ثم قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا ...} .
أي: لا يكلف الله أحداً من النفقة على من تلزمه نفقته إلا ما أعطاه ، أن كان ذا سعة فمن سعته ، وإن كان مقدوراً عليه (رزقه) فمما رزقه الله . لا يُكَلَّفُ الفقير مثل نفقة الغني.
قال ابن زيد: معناه: لا يكلفه أن يتصدق وليس عنده ما يتصدق به .
-ثم قال تعالى: {سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} .
أي: سيجعل الله للمقل بعد شدة رخاء ، وبعد فق غنى.
وقيل: [اليسر] الذي يجعله الله له إما في الدنيا وإما في الآخرة.
-ثم قال تعالى: {وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ...} .
أي: وكثير من أهل القرى عتوا عن أمر ربهم وخالفوه وعصوا رسله.
- {فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً ...} .
أي: حاسبنا أهلها على النعم التي أسديت إليهم والشكر عليها حساباً شديداً ، أي حساباً ليس فيه عفو/ عن شيء.
- {وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً} .
أي: منكراً ، وهو عذاب جهنم.
وقال الفراء: في الكلام تقديم وتأخير . والتقدير: فعذبناها عذاباً نكراً في الدنيا ، وحاسبناها حساباً شديداً في الآخرة).
والعُتُوُّ في اللغة: التجاوز في المخالفة والطغيان.
-ثم قال تعالى: {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ...} .
أي: عقوبة عملها . الوبال: العاقبة . قال ابن عباس ومجاهد:" {وَبَالَ أَمْرِهَا} ": جزاء أمرها.
-ثم قال تعالى: {وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً} .